الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٤214 -
فصل
وقيل: من عطس (1) في صلاته حمد الله في نفسه، يقول الحمد لله، أو الحمد لله لا شريك له، وإن جهر بالحمد فيكره له، ولم يبلغ به إلى فساد، وإن جهر بغير الحمد خيف عليه الفساد إذا قال بغير ما أمر به، وإن تكلم بكلمة من صلاته بعد أن عطس، ثم حمد الله من بعد فعليه النقض إلا أن يحمد الله على أثر العطاس.
وعن بعض أهل العلم، أن الذي يعطس في الصلاة يتكلم بلسانه بالحمد
ولا يجهر بذلك.
فصل
ومن قرأ سجدة القرآن فى فريضة أو نافلة ولم يسجدها فقيل عليه النقض في التعمد وقيل إنه قد أساء ولا نقض عليه
وسئل أبو معاوية عزان بن الصقر رحمه الله عن من قرأ السجدة ولم يسجد متعمداً أيكفر بذلك؟ قال لا. قيل له أفليس هى سنة؟ فقال: بلى، ولكن ليست من السنن الواجبة التي بتركها يجب الكفر، إلا أن يترك ذلك ديانة وردا لما جاء عن النبي صل الله فإنه يكفر بوده قول النبي صل الله وفعله، ولكنه كفر غير شرك، ولا تجب السجدة إلا على من قصد لاستماعها والإصغاء إليها يريد باستماعها السجود. ومن سمعها لغير هذا المعنى لم يكن عليه سجود. وفى بعض القول، أن
(1) روى النسائى والترمذى عن رفاعة بن رانم حديث الذى قال الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه قال إنه قالهما بعد أن عطس وأخرج البخارى الحديث وذكر عن رفاعة أنه قالها بعد أن رفع رأسه من الركوع.