الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٥كل من سمعها ولو لم يقصد بالإصغاء والإنصات إليها فعليه السجود حتى قيل إن من كان في مجلس ذكر وقرأت فيه السجدة فعليه أن يسجد بسجودهم بمعنى المشاركة لهم وبعض يقول، يسيجد لقراءة من يجوز أن يكون إماماً له في الصلاة، وقول عليه السجود بقراءة من سمعها منه من رجل أو امرأة أو صبى. واختلف في سجودها، فقول لا يسجدها أحد إلا على طهارة ووضوء تام، وقول يقيمم ويسجد إلا الجنب والحائض، وقول يسجدها على كل حال كان لأنها ليست بصلاة، وإنما هى ذكر الله تعالى. واختلف أيضاً في سجودها فقول لا يسجد لها إلا إلى القبلة، وقول يسجدها الساجد حيث كان وجهه. ومن سمع قراءة السجدة وهو في صلاة فريضة أو سنة لازمة فلا يسجدها حتى يفرغ من صلاته. وإذا وافق استماعه للسجدة عند سجوده للصلاة فقول إن سجوده للفريضة يجزيه عن سجوده للسجدة اعتقده لها جميعاً معاً
وأما النافلة من الصلاة فنحب أن تجوز له السجدة في السجود ويلحقه الاختلاف إن سجد في النافلة سجدة القرآن، وإن سجدها بعد ما يسلم كان ذلك أحسن، وإن كان واجبا عليه سجود الوهم سجد للوهم قبل سجود السجدة. واختلف في من يستمع السجدة مراراً، فقول عليه لكل مرة سمعها سجدة، وقول تجزيه سيجدة واحدة إذا اعتقدها لما مضى، واختلف فى السجدة بعد صلاة الفجر وصلاة العصر ونحب جواز السجود لثبوت السنة في السجود وإطلاق القراءة فى الأوقات، ولأنها ذكر لا صلاة، لأن الصلاة لا تكون أقل من ركعة تامة، ومن وقف
على السجدة في آخر قراءته في الركعة فإنه يخر ساجداً للسجدة، ثم يقوم من
،