منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٦

- 216 -

السجدة حتى يعتدل قائما ثم يخر للركوع. وفى بعض القول أنه إذا وقف على السجدة فإنه يسجد، وليس عليه أن يقرأ بعد القيام من السجود، وقول لابد من القراءة ولو آية ثم يركع ركوع الصلاة. ومن كان يقرأ ورجا أنه لا يمكنه السجود لمعنى من المعانى فله أن يجاوز السجدة ولا يجهر بقراءتها. ومن تعمد لترك سجود السجدة في الصلاة فيختلف في نقض صلاته وتمامها، وإن ترك الإمام سجودها وسبحوا له فلم ينتبه فيؤخر سجودها، فإذا سلم فإنه يسجد، وإن أعلمه أحد في الصلاة فجائز أن يسجد بعد الكلام، ومن سجد السجدة وهو يضحك أعاد وضوءه ويسجد، وقيل قرأ سليمان بن حنظلة السجدة عند أبي مسعود، ثم نظر إلى أبي مسعود، فقال له ما تنظر إلى، أنت قرأتها إن سجدت سجدنا .. قال مسجد وسجدوا. وإذا مر قدام من سجد السجدة ما يقطع الصلاة وهو ساجد لم يقطع سجوده إلا أن يكون سجدها في الصلاة فحكمها حكم الصلاة، كانت فريضة أو سنة أو نافلة، ويسجدها بتكبير وتسبيح، كسجود الصلاة، ومن قرأ من السجدة بعضها فلا سجود عليه حتى يتمها. ونحب في هذه السجدة أن يجهر القارئ بالتكبير بقدر ما يستمع منه القراءة، ولا يسجد المستمعون

حتى يسجد القارئ. ولا يرفعون رءوسهم حتى يرفع هو رأسه بالتكبيرة،

ويكون بمنزلة لإمام لهم في تلك السيجدة، والله أعلم.

فصل

وفى الأثر عن أهل العلم في السجدة إذا قرأها المصلى فنسى أن يسجدها

6

فقول، إن تركها في صلاه الفريضة ناسياً أو متعمدا فسدت صلاته، وهي بمنزلة

٢٬٠٩٥ / ٩٬٢٥١