منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٣

ثم شكت أيضا في البدل، فقال لها إنما البدل من الشك مرة واحدة، فإن شككت أيضا فإنما ذلك من الشيطان، فلا ترجعى تبدليها، قالت قلت له فإني قد شككت فى البدل وأنا أصلى والذى معى الساعة إنى لم أصلها. قال دعيها ونامى، فإنما ذلك من الشيطان. قالت فلم أصلها برأيه فنمت، فذهب عنى الشك. وقيل في رجل صلى خلف إمام فلم يثبت من صلاته إلا تكبيرة الإحرام أن هذا مشتغل القلب ولا نعلم عليه نقضا، ويعجبنا لمن يبتلى بالشك أن يأخذ بأرخص القول من المسلمين ليقوى بذلك على دفع الشيطان لعنه الله ودفع الشك.

ويقبل على صلاته.

:

وقال محمد بن محبوب رحمهما الله يجوز لمن ابتلى بالشك في صلاته أن يجهر بها كلها حتى يسمعه الذي يحفظ عليه ويعلمه أنه قد أتم صلاته الحال حاجته إلى ذلك، وإذا حفظ عليه صلاته رجل أو امرأة جاز إذا كان ممن يثق به في ذلك، ولو كانت أمة مملوكة فله أن يأخذ بقولهم إذا قالوا إن صلاته تامة. ومن كان إماماً فشك في السجدة الآخرة أنها الأولى فكره أن يحمل الناس على الشك أنه يجوز له أن يقوم برفق بلا أن يعلم الذين خلفه فيسجد سجدة أخرى وحده ثم يرجع إلى السجود بالناس ويقوم بتكبيرة، ويكون قد استحاط لنفسه بهذه التكبيرة. وقال محمد بن المسبح: إن شك في سجدة زاد سجدة، فمن كان خلفه وعلم أنه سجد سجدتين لم يزد سجدة، ومن لم يستيقن أنه سجد سجدتين سجد عنده وتمت. صلاتهم جميعا. ولا ينبغى له أن يفعل شيئا في صلاته سرا فيكون قد خان من. خلفه، وكل من سجد ثم شك ولم يستيقن فليرجع يسجد حتى يستيقن أنه سجد:

٢٬١٠٢ / ٩٬٢٥١