الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥225
غلا
يرجع
حتى يستيقن. وقال أبو محمد رحمه الله: اختلف أصحابنا في الإمام
يصلى بقوم، ثم يشك أنه لم يبتدى بأول فاتحة الكتاب وهو بعد في القيام لم يقرأ السورة، فقال بعضهم يرجع فيبتدئ بفاتحة الكتاب ما لم يجاوزها إلى غيرها، وقال بعضهم إذا جاوز شيئاً منها وشك في أولها وقد بلغ إلى آخرها، وقبل أن يتمها وقد قال ولا الضالين، فلا يرجع إلى الشك، لأن من عادة الناس لا يبتدئون فاتحة الكتاب من وسطها، وإذا كان الشك بخلاف المادة لم يكن له حكم يدفع العادة ولا يدفعها إلا اليقين.
فصل
ومن نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها لأن الله يقول: «وَأَعْم الصَّلَاةَ لِذِكْرِى». وروى أبو قتادة صاحب النبي الله قال: توسد منا كل رجل (1) ذراع راحلته ونمنا في مسير النبي الله فما استيقظنا حتى أشرقت الشمس، فقلت يا رسول الله هلكنا وقائدنا الصلاة، قال: لم تهلكوا ولم تفتكم الصلاة، وإنما تفوت اليقظان ولا تفوت النائم، وقيل أمر مناديه، فقام وأقام، وصلى، وقيل إنهم صلوا جماعة بعد أن طلعت الشمس.
وقال أبو عبد الله رحمه الله: من قام ناسيا قبل أن يسلم الإمام ليقضى شيئا خسبقه به من الصلاة، فإن سلم الإمام قبل أن يدخل هو في القراءة فلا بأس عليه وليمض في صلاته وإن سلم الإمام بعد أن دخل فى صلاته وقرأ فإني أخاف عليه النقض.
(1) تقدم.
10 - منهج الطالبين / 4 (