الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧2270
فذلك إذا شك فلم يدر ما صلى، فذلك الذي تنتقض صلانه ويعيدها، وقد قيل من عناه ذلك الشك مضى على أحسن ظنه وأتم صلاته، ثم يرجع يبتدئها من أولها، و بعض يقول يقطعها ويستأنفها، وإذا صلى رجلان جماعة فشك أحدهما في صلاته أن المأموم يجتزى بقول الإمام إنها تامة، والمأموم فيه اختلاف إذا قال إنها تامة. قال أبو سعيد رحمه الله: إن المأموم يجتزى بفعل صاحبه ولا يحتاج إلى قوله وهو تبع له فيما شك فيه من أمر صلاته، ما لم يستيقن أن صلاته زائدة أو ناقصة إذا كان مأمونا على الصلاة ولم يتهمه فيها، وإذا لم يكن الإمام ثقة كان على المأموم حفظ صلاته، وأما الإمام فقد قيل لا يجتزى بفعل المأموم إلا أن يكونوا جماعة لا يدخل عليهم الشك والغفلة في صلاتهم كلهم، وما كانوا دون الجماعة فعليه سؤالهم فإن أخبره ثقة منهم أن صلاتهم تامة فجائز له تصديقه، وإن لم يكن ثقة ولم يكن متهما فيختلف في تصديقه. وقال الحسن بن أحمد رحمه الله: إذا كان يصلى بصلاته قبل قوله ولو لم يكن ثقة، وإن لم يكن يصلى بصلاته لم يقبل قوله إلا أن يكون ثقة، وقيل إذا كان خلف الإمام من الجماعة سبعه فصاعدا، وقول خمسة، وفيهم من يثق به فلا يلزم الإمام سؤالهم والله أعلم. وقال أبو الحوارى رحمه الله في المأموم ينسى قراءة الإمام من القرآن وهو في موضعه أنه لا بدل عليه وليس عليه حفظ ذلك، وإنما عليه أن يستمع فإذا استمع شيئا من قراءة الإمام فصلاته تامة. ومن شك في حد أو فصل قد خرج منه وقد صار في فصل آخر فرجع إلى الذي شك فيه تعمداً احتياطا، فقول تفسد صلاته، وقول إذا رجع إلى الاحتياط بظنه أنه يجوز له ذلك لتمام صلاته، ولو شك في حد قد قرأ أكثره فشك في أوله وهو في آخره فرجع فاستأنفه من أوله فقرأ وهو يعلم أنه قد قرأ آخره فقد قيل جائز له ذلك ما لم يستيقن، ولو أنه
من