منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٨

-

- YYA-

-

تعمد فقرأ حدا من الحدود أو فصلا أو كلمة مرتين أو أكثر متعمدا أو جاهلا أو ناسيا، فأما للتعمد لذلك فأحب أن يعيد وأما إذا فعل ذلك ناسيا أو يظن ذلك جائزا فأرجو أن صلاته تتم، وقيل من قرأ شيئا من الحدود والفصول ثم شك فيه، قبل أن يقرأ أكثره فقد قيل يرجع إلى أحكامه، وإن شك في ركعة تامة قبل أن يقرأ من التحيات شيئا فيمضى على أحسن ظنه ولم يعد شيئا من أول الصلاة ويجزيه ذلك، وقول لا يجزيه، وأحب أن يجزيه إن كان مقبلا على صلاته ويعارضه الشك. ومن كان يصلى مع الإمام فقام الإمام يقرأ السورة وهذا يستمع فشك في قراءة الحمد، أو تكبيرة الإحرام فإن كان يستمع منصتا لقراءة الإمام كان له أن يمضى على صلاته حتى يعلم أنه لم يحرم إذا كان معه أنه منصت لقراءة الإمام في الصلاة، ولو شك في التحيات وهو قاعد مع الإمام قبل أن يسلّم كان عليه أن يعيد التحيات. وقال أبو سعيد رحمه الله من كان يعارضه الشك في صلاته حتى لا يحفظ كل كلمة خرج منها ولا كل فصل وحد وقلبه مطمئن أنه لا يقدم كلمة قبل كلمة، ولا فصلا قبل فصل، ولا حدا قبل حد إلا أنه يخرج من الكلمة على يقين أنه قد قالها، فإذا صار إلى غيرها شك. وكذلك الفصل والحد إلا أنه إذا نص حفظه بعد أن يخرج من الكلمة أو الحد إلى غيره لم يستيقن أنه قاله فهذا مما يختلف فيه، فأما الحد فهو أوسع وأكثر القول أنه تتم صلاته حتى يستيقن، والفصل أوسع من الكلمة والكلمة مع الشك عندى مثل الفصل، وأرجو أن يسع صاحب الشك ذلك. فلو أنه إذا فرغ من الحد اعتقد أنه قد فرغه ثم يعارضه الشك بعد أن صار في الحد الثاني وعرف أنه قد كان اعتقد ومضى لاعتقاده. ولم يعد لكان ذلك جائزا له.

٢٬١٠٧ / ٩٬٢٥١