الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٤234
فصل
ومن جهل وقت الصلاة حتى فات وقتها ثم مات قبل أن يقضى لم يكن كافرا حتى ينقضى الوقت، وإن قال لا أصلى أو لم يفرض الله على الصلاة انتظر به إلى أن يذهب وقتها ثم يستتاب فإن تاب وإلا قتل، ومن نام أو نسى شيئاً من الصلوات حتى فات وقتها فإن عليه أن يصنع معروفاً، وقول إن ذلك في النوم وليس في النسيان، وقول لا شيء عليه لأن الصلاة فى النوم والنسيان إذا ذكر النامي وانتبه النائم فوقتها حينئذ. وقول إن عليه أن يصنع معروفا في صلاة المتمة والفجر ولاشيء عليه في غير ذلك من الصلوات. وقول ليس عليه فى جميع ذلك إلا الصلاة إذا ذكرها وقول عليه أن يصنع معروفا في جميع الصلوات، وقول في المتمة وحدها، وقول في العتمة وصلاة الفجر، وقول من نمس عن العتمة حتى فات وقتها فعليه الكفارة بالتغليظ والله أعلم.
فصل
من رد أبى سعيد رحمه الله في كتاب الإشراف ـ قال في قول أصحابنا إذا شك المصلى في شيء من أمر صلاته وهو في حد من الحدود التي هو فيها من الصلاة
ولم يجاوزه إلى غيره فعليه أن يأتى به حتى يستيقن أنه قد حمله، ولو شك أنه قد حمله أو لم يعمله، وإن جاوزه إلى حد غيره ثم شك في الذي جاوزه فإنه يرجع إلى أحكامه مالم يكن بينه وبينه حدثان، وهو في الحد الثالث، فإذا كان هكذا فقول يمضى على صلاته، وقول بعيدها، وقول إذا جاوزه وشك فيه لم يكن عليه رجعة، وأما إن شك فيما يقال في الحدود بعد أن جاوز الحد الذي شك فيما يقال فيه فلا