منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٦

- 236

-

-

وأما إن قعد المرابعة وتشهد ثم قام ناسيا فزاد ركمة أو ركعتين لم تفسد صلاته، لأنها قد تمت قبل الزيادة، وفى بعض القول إن زاد ركعة خامسة على النسيان ولم يقعد المرابعة فيما لم يخرج منها بالتمام فله إن زاد يرجع يقعد ويتشهد ويسجد للوهم ولا شيء عليه، وقول إذا صار إلى الركوع في هذه الركعة الزائدة فسدت صلاته، وهذا يشبه ماقيل في زيادة الركعة، كان ذلك في وسط الصلاة أو آخرها، وكذلك. ما كان مثل هذا في الركعتين والثلاث إذا زاد الرابعة في الثلاث قبل القعود فهو زيادة الخامسة في المعنيين، وكذلك إذا زاد الثالثة فى صلاة الفجر قبل القعود وبعده فالمعنى فيه واحد والاختلاف فيه واحد.

فصل

قال أبو محمد رحمه الله يجب على المرء أن يلقى علائقه كاها قبل القيام إلى الصلاة ليكون مقبلا بجميع جوارحه عليها مصروف الهمة إليها منقطع الخواطر عن غيرها، فإذا فعل ذلك ثم شك فيها أو سها عن بعضها مما لا تتم الصلاة إلا به لم يكن خرج بتعرضه للسهو عنها، إذ قد يجرى بحسب طاقته ولم يكلف الله أحداً ما ليس في قدرته. وللمصلى أن ينصرف عن صلاته إذا كان عنده أنه قد صلاها ولو يكن متيقنا. لما روى أن النبي (1) صلى بأصحابه ركعة ثم سلم وقام لينصرف، فقال له ذو اليدين، أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت، فقال رسول الله له: أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم، فقيل، إنه بنى على صلاته

(1) رواه الربيع مرسلا مختصرا ورواه الجماعة عن أبى هريرة.

٢٬١١٥ / ٩٬٢٥١