منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٧

2370

وأتمها، وقول إنه أبدلها، ففى هذا الخبر دلالة على أن المصلى إذا انصرف عن صلاته على أنه قد صلى بما عنده من اليقين كان مؤدياً لفرضه، ولو كان لا ينصرف إلا عن اليقين الذى لا شك فيه لما كان للنبي و الله أن ينصرف عن ركعتين حتى أخبره أصحابه أنه انصرف عن غير يقين، ولو أنه انصرف عن يقين لم يصدقهم ويعود إلى صلاته ويزيد يقينه، وقد عظمت فائدة هذا الخبر وجاز للناس الخروج من الفرائض من الصلاة وغيرها إذا كان عندهم في الظاهر أنهم قد أكملوها ولو لم يعلموا ذلك علماً يقيناً لا يجوز عليه الانقلاب، ومن سها حتى قدم شيئاً من الصلاة قبل شيء عاد إلى فعل ما نسى، ثم فعل الذى بعده.

فصل

وقيل كان أبو مودود وأبو الوليد رحمهما الله يقولان: إن من شك في صلاته فإن كان ذلك أمرا يعتاده من قبل إبليس لعنه الله، وهو مقبل على صلاته فليمض في صلاته ويتهم إبليس، وإن كان من أهل الدنيا فليمض على أكثر

ظنه حتى إذا قضى صلاته تلك فليعد الصلاة ولا ينصرف إلا عن حفظ. وقال منازل: يمضى على أحسن ظنه حتى يصلى شفعا ثم يسلم ويعيد وقول ويمضى على أكثر ظنه حتى يتم صلاته ولا إعادة عليه، وقول يعيد مرة أخرى و إن لم يحفظ مضى على أحسن ظنه، وقول لا يزال يبدل ما لم يستيقن ما لم يخف فوت الوقت وقول ما دام فى الوقت حتى يفوت، وقول ولو فات الوقت ما لم يستيقن ولا يفارق الصلاة إلا عن يقين، وهذا إذا شك في ركعة أو حد تامين.

٢٬١١٦ / ٩٬٢٥١