الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٨238
-
قال محمد بن جعفر كنت أعنى بالشك فأسأل محمد بن محبوب وسعيد بن محرز وسليمان بن الحكم والوضاح بن عقبة وغيرهم من الفقهاء فقال محمد بن محبوب
رحمه الله إنما القلب لحمة، فإذا كثر فيها الشك انقطع الإنسان، فلم يعرف لنفسه متوجهاً كاللحمة كلما أكثرت لمسها أميعت، وقال إن الكلمة إذا خرجت منك. ليست بصورة فتبصرها ولا لها أثر فتعرفها، وإنما هي تمضى ولا ترجع فلا تتردد في صلاتك وامض فيها ولا ترجع إلى الشكوك، قال وكنت أسأل سعيد بن محمد فإذا أفتاني بشيء ربما رجعت إليه، فأقول له، لم ذلك؟ فيقول لى: اقبل ما أقول. لك، فلا أقنع حتى أعرف كيف حلّ ذلك الشيء أو كيف حرم، فيقول إنما لم أخبرك كيف ذلك مخافة أن يدخل عليك فى ذلك معنى آخر من الشك ويفتح لك الشيطان أبواباً أخر. ويجب لمن ابتلى بالشك أن يأخذ بأرخص الأقاويل من. المسلمين ليقوى بذلك على دفع الشك و يقبل على صلاته.
فصل
ومن قام يصلى الظهر وعقدها، فلما صلى ركعة خطر بباله أنها صلاة العصر فاعتقد أنها صلاة العصر، فلما صلى ركعة ثالثة ذكر أنها صلاة الظهر فإنه يمضى على صلاة الظهر، وتتم له إذا أتمها على هذا، وقول يعيدها من أولها، ومن صلى ركعتين من صلاة الظهر واستيقن عليهما ولم يعرف أنه في الركعة الثالثة أو الرابعة، فقول يبتدئ صلاته، وقول يتم هذه الركعة التي لم يعرف أهي الثالثة أم الرابعة، ثم يقرأ التحيات إلى عبده ورسوله، ثم يقوم فيأتى بركعة تامة ويقرأ التحيات ويسلم، وقد تمت صلاته، وقيل من جاء إلى قوم وهم في الصلاة وقد فاته منها