الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٠-
24
القول الواحد والعشرون
فيما يعرض للمصلى في صلاته من الحوادث التي يجوز له فيها قطع الصلاة وليس للمصلى أن يقطع صلاته إلا من عذر قال الله تعالى: (وَلَا تُبْطِلُوا أعمالَكُمْ». وللمصلى أن يقطع صلاته من المطر الذي يخاف منه الضرر، أو دابة له تنفر في السفر، أو يصرف دابة عن طعامه، أو لصبى يخاف عليه أن يقع في شيء يهلك فيه.
يصيح
صائم وروى أن موسى بن على رحمه الله كان يصلى بالناس فسمع على صبى وقع في بئر عند المسجد فقطع موسى صلاته وانفتل هو ومن معه وذهبوا إلى البئر، وأخرجوا منها الغلام وابتدأوا الصلاة. ومن ابتلى بمثل هذا وخاف فوت الصلاة فله أن ينجى الواقع من الهلاك ويدع الصلاة ولو فات وقتها، ويصلى كيف أمكنه إن قدر على ذلك. ومن أمر عليه والداه أو أحدهما أن يقضى لهما حاجة من حوائج الدنيا وهو في الصلاة فليس عليه أن يقطع صلاته ولكن يتمها، ثم يمضى لأمر والديه. وكذلك الزوجة إذا أمر عليها زوجها وقد أحرمت للصلاة. وكذلك العبد المملوك إذا أمر عليه سيده بأمر بعد ما أحرم للصلاة فلا يقطعها. وما دام لم يحرم للصلاة وكان يطمع أن يدرك الصلاة في وقتها بعد أن يقضى حاجة سيده فله أن يطيع سيده ما لم يخف فوت الوقت. فإن عرض للمصلى أمر بمعروف أو نهى عن منكر مما يفوت وقد أحرم للصلاة فله قطع صلاته إن كان لا يخاف فوت وقت الصلاة وكان قادرا على الأمر بالمعروف