منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٢

242

-

إذا خاف على صبى أن يقع أو شيء يهلك فيه أو يصرف دابة تأكل طعامه، أو لقتل الحية أو العقرب إذا جحفتا به في صلاته أو لدابة تنفر، وهو في السفر، لمطر شديد يخاف منه على نفسه الضرر وما أشبه هذا فإذا قطع الصلاة لم يبن عليها ولكن يعيدها من أولها.

وقال جابر بن النعمان: كنت أصلى فوقعت الشاة على عشائنا نأكله فلم أقطع صلاتي، فذكرت ذلك لشيخ هاشم بن غيلان رحمه الله فقال لى: لو كنت مكانك لقطعت صلاتى وأحرزت عشائى، وقال جابر سمعت ها شما يسأل سليمان ابن عثمان عن رجل يصلى وقد روح (1) حبا فى الشمس فوقعت عليه شاة تأكله أيقطع صلاته ويطرد الشاة، أو يمضى على صلاته؟ فقال سلمان: لا بأس أن يقطع صلاته ويسوق الشاة ويرجع يصلى.

وقال محمد بن محبوب رحمه الله من كان يصلى ورأى عقربا أو حية تريده فليقطع صلاته وليقتلهما إن قدر على ذلك ويبتدئ الصلاة، ومن كان يصلى ورأى اينا له يريد أن يقع من فوق البيت أو من دابة أو دخلت بيته دابة يخاف أن تكسر بعض متاعه، أو تأكل شيئا من طعامه أو أغار الذئب على غنمه فله قطع الصلاة ويدرك ولده ويخرج الدابة من منزله، ويدرك غنمه من الذئب لأنه لا يعقل وقلبه يذلك مشغول عن الصلاة، ويقطع الصلاة إذا خاف على طعامه التلف أو خاف على نفسه الحريق وللمصلى أن يقتل كل دابة تقرب منه يحافها ويستأنف

الصلاة، والله أعلم وبه التوفيق

(1) بمعنى جففه ونثره في الشمس.

٢٬١٢١ / ٩٬٢٥١