منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥١

251 -

-

القول الثالث والعشرون

في العمل والعبث والاستماع في الصلاة

روى محمد بن هاشم عن أبيه عن الأخطل بن المغيرة أن المصلى لا يتحرك في صلاته بشيء إلا أن يحل إزاره فيشده، أو يسقط رداؤه فيرفعه، ومن سمع صوتا فتوقف لتبيينه فقول لا نقض عليه إذا كان له معنى في استماعه أو خوف أو رجاء، وقول عليه الإعادة إذا أصفى بسمعه لشيء غير صلاته أكثر من قدر ما يسبح ثلاث تسبيحات، وكذلك إذا أبصر شيئا وهو فى الصلاة وحد إليه النظر ليعرفه فهو مثله. وعن أبي سعيد رحمه الله في للصلى إذا مد نظره لشيء حتى يعرفه أو ألقى سمعه لشيء يتيقنه أو استنشق رائحة حتى يعرفها أو ما يشبه هذا إذا لم يشتغل به عن صلاته فقول لا نقض عليه. وقول يلحقه معنى النقض للصلاة إذا فعل ذلك على العمد ولو لم يشغله عن صلاته لأنه يشبه العمل والمبث، وإلى العبث أقرب، إلا أن يكون في ذلك معصية، وإن خطر بباله حساب فتابع ذلك في الحساب حتى عرفه، ولم يشتغل عن الصلاة فإن تعمد لذلك فأحب له إعادة الصلاة، وإن لم يتعمد فيلحته معنى الاختلاف لأن الحساب عمل وكذلك إن عمل عملا بيديه ولو لم يشغله ذلك عن صلاته فقد عمل في الصلاة وعليه الإعادة وإن فكر في شيء من أمر دنياه وكيف وقوعه، وما المخرج منه، وكيف هو في أمر آخرته، كيف يتخلص من متابعته، ولم يشتغل عن صلاته، فإن لم يتعمد لذلك فيشبه معنى السمع والنظر والشم في معنى الاختلاف. وإن تعمد لذلك فنحب أن تكون عليه

الإعادة.

٢٬١٣٠ / ٩٬٢٥١