منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٥

- 255

عمل، وأما البعوض والناخي فإن صرفه عن نفسه وقتله في الصلاة فلا بأس به لأنه جاء به الأثر. ويقتل المصلى الحية والعقرب إذا جحفتا به أو خافهما على نفسه، ويستأنف الصلاة. وقال أبو عبد الله لانقض عليه لقول النبي ما اقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في الصلاة. فعلى هذا أنه يقتلهما ويبنى على صلاته. ومن سالت دموعه وهو يصلى، وخاف أن تدخل فاه فله أن يمشها، وكذلك من

و

انتخت عيناه فله أن يحكمها وله أن يزيل تعليه عن موضع سجوده وركبتيه. وقال أبو عبد الله: يخلع نعليه من رجليه ويتم صلاته، وإن وقع ثوبه على غيره أو ثوب غيره عليه أو وقع شيء في موضع سجوده فله أن يزيل ذلك وينحيه، من أساغ طعاماً في فيه أو النخاعة بعد أن ظهرت على لسانه وصار بمقدرة على لفظها. فقيل عليه النقض

وقال أبو عبد الله رحمه الله لا تنقض مثل إساغة الحبة أو ما يجرى فيه البزاق فإن خرج شيء من الطعام من بين أسنانه فابتلعه فلا نقض عليه، وإن أساغ شيئا من الطعام ناسيا فلا شيء عليه. وكذلك إن نقو ضرسه بلسانه إلا أن يكون طعام يخاف أن يقع فى فيه في الصلاة أو يسيفه فيحركه بلا أن يشغله حتى يصير على شفته فلا نقض عليه. وكذلك اللفظة إذا كانت في فم المصلى فقيل يخليها حتى تصير على شفته ولا نقض عليه ولو أخرجها بيده فلا نرى عليه نقضاً وقول يخليها على شفته ولا يخرجها، فإن أخرجها نقض.

وقال أبو عبد الله رحمه الله إن مسحها من على فيه لم ينقض وإن أخرجها

بيده ثم طرحها نقض، وإن أحالها فى فيه حيث لا تشغله فلا بأس عليه

(1) رواه الطبراني عن ابن عباس.

•

٢٬١٣٤ / ٩٬٢٥١