منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٦

-

فصل

وقال محمد بن محبوب زحمه الله من تزايد فى التثاؤب في الصلاة نقض صلاته،

خلفه

من

و إن لم يسمعه من خلفه، وإن لم يتزايد في التثاؤب حتى يسمعه من الصفوف نقض صلاته أيضا، وعندنا أنه لا تقض عليه ولو سمع لأنه مغلوب على ذلك. قال أبو عبد الله إذا تزايد نقض وله أن يضع أصابعه على فيه إذا تثاءب ويكظم، وبعض كره له ذلك، وبعض نهى عن ذلك، وبعض قال يحمل قفا يده اليسرى على فيه وقول ليس ذلك ويشد بين فكيه. وإن أدخل يده في أنفه أو أذنه لمعنى يشغله عن صلاته فله أن يدخل يده ويحكهما، وإن كان ذلك لغير معنى من مصالح صلاته فلا أحب له شيئا من ذلك فإن وقع عليه ذباب وشغله عن صلاته فلا نقض عليه. وإن وقع على منخريه فنفخ ليطرده فالنقض أحب إلى.

فصل

وعن أبى عبد الله رحمه الله فيمن يصلى وهو مكشوف الرأس فلا يجوز له أن يغطيه. وإن كان متقنها فلا يكشف رأسه ولا يلتحف وهو يصلى. وقال أبو الحوارى ر- رحمه الله إن اضطر إلى ذلك جاز له ذلك كان من حر أو برد، وأما كان متقنعا رأسه فانكشف قناعه، فرده، فلا بأس عليه، ولا يستحب له ذلك إلا من ضرورة، وقيل: للرجل أن يشد همامته على رأسه وهو في الصلاة بيد واحدة إذا خاف أن تسقط على جبهته في السجود، والمصلى إذا عقد الآيات والتكبير بيده نقض صلاته فى الفرائض. ولا نقض عليه في صلاة العيدين والنوافل ولكن يكره له ذلك ولا بأس عليه إذا عقد ذلك في نفسه، ومن راوح بين قدميه

٢٬١٣٥ / ٩٬٢٥١