منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٧

2570

-

لغير معنى فهو من العبث في الصلاة. والعبث قول إنه يفسد الصلاة على كل حال، وقول يفسد على التعمد ولا يفسد على النسيان، وقول لا يفسد على التعمد ولا على النسيان مالم يقم مقام العمل، وأحب أن يفسد على التعمد للعبث مع ذكر الصلاة، فإذا عبث عامداً للعبث وهو ذاكر لصلاته وأحب له الإعادة. قال أبو سعيد رحمه الله المراوحة بين القدمين فى الصلاة مكروهة إلا من علة وإن راوح بينهما من غير رفعهما من الأرض فلا أعلم عليه بدلا. وقول يجوز أن يتكيء على إحدى قدميه أكثر من الأخرى في الفريضة والنافلة. وقيل للمرأة أن ترضع ولدها وهى تصلى وتحمله إذا كان يشغلها عن صلاتها بصياحه، ومن انحط إزاره عن سرته وهو يصلى فلا بأس عليه إن تركه وإن رفعه كان أحسن، ومن نعس خلف الإمام فلن يليه من الصف أن يحركه وهما فى الصلاة، ومن أومأ برأسه لمن يكلمه وهو يصلى يريد لا أو نعم فلا تفسد صلاته، ومن أكله شيء في رجليه وهو يصلى فيحركه بأدنى حركة يقدر بها على إزالة ذلك، وإن حك رجله برجله الأخرى فلا بدل عليه، وإن حكه بيده فجائز وإن خاف أن يدميه أو وقع ثانية فله طرده ثانية أو أكثر. ومن اعتمد على إحدى رجله ورفع الأخرى فيختلف في نقض صلاته إذا أتم على ذلك حدا. وأما إذا جعل إحدى يديه على ركبتيه ولم يجعل الأخرى في ركوعه فذلك مما يكره ولا أعلم أن ذلك مما يفسد، ولا يشبه فيه معنى الاختلاف قال أبو عبد الله رحمه الله من شبك أصابعه في الصلاة نقض صلاته، وقال بعض إنه مكروه. ومن وجد بلة فى أنفه فمسحه بثوبه وهو يصلى، فإن كان يخاف أن

) 17 - منهج الطالبين / 4 (

٢٬١٣٦ / ٩٬٢٥١