الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٩لصلاته، ومن كر به غبار أو دخان حتى شغله عن صلاته فليمدها، ولا يصلى وهو مكروب منهما. والمصلى إذا عناه التثاؤب فى الصلاة فليمسك عن القراءة حتى يزول عنه، وإن تحرك لسانه بالقراءة فى حال التثاؤب وبين قراءته فلا نقض عليه ولا يعود لذلك. وسئل موسى بن على رحمه الله عن رجل كان في ظهره علة فربما ضرب ظهره بيده يتفرج بذلك. قال إن كان ذلك من علة فلا بأس، وقال قائل بينما ابن آدم في صلاته صلاته يذكر الله والدار الآخرة إذ حله برغوث أو نملة فنسى الله والدار الآخرة. وقيل رأى رسول الله الله رجلا يعبث بلحيته وهو يصلى، فقال، أما إن هذا لو خشع قلبه لخشمت جوارحه (1).
فصل
"
فدفع
روى أن سلمان بن عثمان دخل في صلاة جماعة فقسدت صلاة الإمام سليمان رجلا يتقدم بهم، وبنى على صلاة الإمام. وفي الأثر أن رجلا نمس في ركوعه مع الإمام ويصلى بحذائه بعض الفقهاء فنخسه ليقبع الإمام. وروى أن النبي كان، جل عن يمينه يصلى بصلاته فدخل جابر بن عبد الله الأنصارى، فقام على شمال النبي صل الله وفادار هما خلفه وهو في الصلاة (2). واتفقوا على جواز
(1) رواه الحكيم الترمذى فى النوادر من حديث أبي هريرة. (2) روى أحمد وأبو داود عن جابر بن عبد الله قال قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلى المغرب نجئت نقمت عن يساره نهانى نجعلنى عن يمينه ثم جاء صاحب لى فصفنا خلفه وفى رواية فأخذ بيدى فأدارنى حتى أقامى عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر فقام عن يسار رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأخذ بأيدينا جميعا فرنعنا حتى أقامنا خلفه
•