منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٠

العمل القليل في الصلاة لمصالح الصلاة. ويكره العمل في الصلاة لغير معنى الصلاة ولو قل. وقال أبو سعيد رحمه الله إن النفخ فى الصلاة يفسدها، وكذلك الأكل والشرب لأنهما عملان من غير معانى الصلاة. والاختلاف في ذلك إذا كان على العمد. ويختلف في فساد الصلاة إذا وقع ذلك على معنى السهو والنسيان وأكثر القول بالإعادة في جميع ذلك. والمصلى إذا رأى أحدا يريد أن يمر بين يديه فله أن يشير إليه بيده ليعلم أنه يصلى فينصرف عنه، والإشارة فيما قيل، يرفع يديه رفعا ولا يردها ردا. وإن كان الذي يريد المرور بين يديه مما ينقض صلاته فإن دفعه عن نفسه بغير شدة علاج لنمام صلانه، وأن لا يفسدها عليه، فقد قيل له ذلك، ولو خطا الخطوة والخطوتين إلى خمس لدفع المار بين يديه. وحفظ عزان بن بشير عن موسى بن على رحمه الله أنه ضرب يده عليه ناسيا، وقد رآه يريد أن يركع أو خاف أن يصرع، فلما ضرب بيده عليه ذكر الصلاة فتركه فأمره بالنقض. وروى أن النبي (1) الله قال أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء ولا أ كيف شعرا ولا ثوبا، وهو أن يكفهما لئلا يقعا في التراب، وكف الشعر أشد من كف الثوب. وقيل لزم بذلك النقض، وقول لا نقض في كف الشعر ولا في الثوب إلا أنه مكروه. وكف الثوب أنه يرفعه من خلفه ويضمه عليه إذا جاء يركع

ويسجد. وقيل إن عمر بن الخطاب رحمه الله رأى ابنه يصلى ويكف شعره فأخذه عمر ودلكه في التراب وضربه. ويكره الالتفات في الصلاة والمأمور بالإقبال عليها. ووضع النظر فيها إلى موضع السجود إلى طرف قدميه وإقصار الطرف هما فوق

ذلك فيما زايله من يمين وشمال. فهذا هو المأمور به المصلى. وإما إذا التفت ففى

(1) تقدم

٢٬١٣٩ / ٩٬٢٥١