الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦١261
أكثر القول أنه لا يبلغ به إلى نقض صلاته. ما لم يدبر بالقبلة أو يخرج منه ذلك على معنى العمد فتفسد صلاته. وأما إذا كان على معنى العبث فقد بينا على ما جاء من الاختلاف في العبث في الصلاة. وأما إذا أدبر بالقبلة فعليه البدل بالاتفاق كان ذلك بخطأ أو عمد. وإذا كان بين يدى المصلى كتاب فاستبان منه شيئا مما فيه بلا أن يشغله عن صلاته فلا نقض عليه. وقال أبو عبد الله رحمه الله إذا نظر حروفه انتقضت صلاته. والذى يصلى في مسجد فيه نقش فينظره متعمدا أو تذكر حسابا فيحسبه فعليه إعادة صلاته. وإن كان لا يتعمد لذلك وإنما يعرض له الشيطان في ذلك وهو كاره له فلا نقض عليه ورغماً للشيطان. وإنما قيل تنتقض صلاة من نظر إلى كتاب حتى يعرفه ويقرأه. قال أبو سعيد رحمه الله قيل أربع في الصلاة من الشيطان: التثاؤب، والنعاس، والكسل، والتمطى، وكذلك إذا خالط أعمال الطاعة فهو من الشيطان إلا ما شاء الله.
ومما عرض على أبى الحوارى رحمه الله فى المرأة إذا استؤذن عليها وهى تصلى أنها تصفق بيدها أو تضرب يدها على فخذها، وأما الرجل إذا استؤذن عليه أو عرض له أمر فى الصلاة فله أن يرفع صوته بالتسبيح، ولو كان مراراً، وإن سبحت المرأة فلا بأس عليها أيضاً، وهو أن يقولا: سبحان الله، وقال بعض الفقهاء: من قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، جمعهن أو فرقهن ناسياً أو متعمداً فجائز ذلك.