منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٣

263

وإن وقع على أنفه فنفخه فالنقض أولى به، فإن خاف أن بدميه فإنه بدميه فإنه يهدى يده ليطرده ولا يضربه ضرباً لأنه إذا مسحه بيده ملا نقض عليه، قتله أو لم يقتله ومن خرج من ضرسه شيء من الطعام مثل حبة ذرة أو دخن أو أقل أو أكثر ثم غرقها متعمداً نقض صلاته فى قول أبى الحوارى رحمة الله. وقال غيره: لا تفسد صلاته ولو تعمد لغرقها لأن ذلك بمنزلة العبث لا العمل. وإن كان بين أسنانه شيء من الطعام فابتلعه فلا يضره ذلك. وإن سال من منخر المصلى مخاط حتى دخل فيه، فسرطه نقض صلاته وصومه إن كان صائماً. وإن فعل ذلك مغلوباً من غير اختيار منه فقيه معنى الاختلاف. ومن لم يلو من شامته على حلقه وذكر ذلك وهو في الصلاة فنشر طرقاً من همامته فألواه على رقبته، يظن أن ذلك جائزله،

أن صلاته تامة. وإن أراد خلاف السنة فى ذلك فأكثر القول عليه الإعادة وقال بعض: إن ظن ذلك يلزمه وفعل ذلك لمصالح صلاته فلا إعادة عليه، و إن أعاد كان أحب إلينا. ومن حك دبره أو ذكره من فوق الثوب إذا انتحى به ملا نقض عليه في وضوئه ولا صلاته وكذلك إن انتحى به ظهره أو بين يديه فرد يده إلى خلفه إلى أقصى ما ينال فحكه فلا نقض عليه إن شاء الله لأنه فعل ذلك من عذر، وإن انكشف ثوب المصلى عن صدره ولم يرده حتى جاوز حدا تاما فسدت صلاته، وإن رده قبل أن يجاوز الحد فصلاته تامة. ومن وضع رجله على الأخرى في الصلاة متعمداً فعليه النقض قال أبو معاوية: ما أرى عليه نقضاً، ولو تعمد لذلك. ومن شك أنه لم يسجد فمس جبينه فإذا فيه تراب أنه لا نقض عليه. وقال محمد بن جعفر: سألت سليمان بن الحكم عن رجل يصلى فوقع ثوبه من على

٢٬١٤٢ / ٩٬٢٥١