الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٥-
القول الرابع والعشرون
في الكلام والإشارة والضحك والبكاء والتنحنح في الصلاة
قال أبو سعيد رحمه الله، عند أصحابنا أن الكلام كله بغير ما يقال في حدود الصلاة مفسد للصلاة على كل حال، كان لمعنى الصلاة أو لغير معناها إذا تعمد لذلك، إلا أنه إذا سها الإمام بشيء مما يخالف فيه أمر الصلاة أن من خلفه يسبح له في أى حال كان. وقال بعضهم إنه يجهر له بما فيه مما يقال في الصلاة ليدله على سهوه في تكبير أو قراءة أو غير ذلك من الصلاة، وقال بعضهم إن تكلم بشي، من ذكر الله، مثل قول الحمد لله وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر أنه لا بأس بذلك على التعمد لمعنى الذكر. وقال بعضهم لا يجوز ذلك إلا لمعنى ما ينتبه به الإمام. وما أشبهه. وقال إن الكلام لغير معانى أسباب الصلاة مفسد للصلاة على العمد والنسيان، ولو أراد به الصلاة فأخطأ به لغيرها من الكلام لخارج منها. وأما إذا مها المصلى، فقال في حد من حدود الصلاة غير ما يقال فيه من أمر الصلاة أن صلانه تامة. وأما إذا تعمدلذلك فصلاته فاسدة إذا كان لمخالفة ما يقال في الحدود في الصلاة، وفى بعض القول إنه إذا سها فتكلم بشيء من ذكر الله أو من القراءة بغير ما يقال في الصلاة إلا أنه لغير معنى السهو وفى أمر الصلاة فقول أنه لافساد عليه بشيء من ذكر الله، وقول عليه الإعادة إذا خرج عن معانى ما يقال فيها على القصد إلى الصلاة وكذلك إذا سها فسلم، ففي أكثر القول أنه يبنى على صلاته ويسجد للوهم إلا أن يدبر بالقبلة، أو يتكلم بكلام مما لا يقال في الصلاة،