منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٦

أو يتطاول تطاولا بعيداً. ولو لم يتكلم ولم يدبر بالقبلة. وفى بعض القول إن قرأ

شيئاً من القرآن وذكر الله يريد به الجواب لشيء من الكلام فذلك مما يقطع

"

وأما إذا عارضه في صلاته شيء مما يؤلمه فتكلم بشيء من ذكر الله مغلوباً أو ساهيا فقد مضى القول في الذكر على السهو أو القصد، وإن قصد بذلك الإشتكاء والتوجع لذلك خرج ذلك لمعنى الجواب للكلام. وقال أبو محمد رحمه الله: التسليم على غير محمد لا يقطع الصلاة، وقيل إن ذكر المصلى النار فاستجار منها في صلاته فإن تحرك بذلك لسانه فسدت صلاته، وإن ذكر فى نفسه ولم يتحرك لسانه فأرجو أن لا نقض عليه. ومن تفكر في صلاته في شيء من أمور الدنيا متعمداً لذلك لم تفسد عليه صلاته. وقال بعض فقهاء خراسان من تفكر في شيء من أمر الدنيا متعمدا لذلك فسدت عليه صلاته، وعندنا أنه لا يبلغ به ذلك إلى فساد صلاته، لأن الله تعالى يقول «وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله فيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاء»، فنسخها بقوله «لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وسعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ، والتفكر في شيء من أمر الدنيا أهون من الاستماع إلى الكلام.

فصل

وإذا وجد المصلى في حلقه مثل النخاعة أو غيرها وهو في موضع السر فتنحنح على العمد ولو ترك ذلك لم يشغله عن الصلاة أن له ذلك، لأنه بمعنى المصالح الصلاة وكذلك في الإمام إذا شجرله شيء في حلقه عند القراءة جهرا فتنحنح لبيان قراءته فلا نقض عليه، ولو كان يقدر على القراءة من غير تنحنح إلا أنه إذا تنحنح يحسن

٢٬١٤٥ / ٩٬٢٥١