منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٧

267

القراءة أكثر فلا بأس عليه. وقال أبو سعيد رحمه الله: كان بعض الفقهاء لا يرى جواز الصلاة خلف من يطحر في صلاته كان ذلك لعمد أو غير عمد، وإن تنحنح

لغير معنى أو حط رأسه لغير معنى فهو من العبث والتنشج أشد وأخاف أن يكون ملا، وأما إذا تنحنح المصلى لشيء عرض له في حلقه فلا شيء عليه في ذلك. وإن أراد بذلك كلاماً أو يسمع أحداً فسدت صلاته، تعمد لذلك أو نسى، وإن تعايا فتنحنح فالنقض أولى به إلا أن يكون لشى وقع في حلقه فلا بأس، وإن أطال الإمام السجود أو القعود فظن المأموم أنه نائس أو ساه فتنحنح لينبهه ويذكره أو سبح له فيختلف في ذلك. ويعجبني، إن كان ذلك لمصالح الصلاة أن يسع ذلك، وإن طحر المصلى أو قال أخ أو أح لغير معنى، فالطحار من العبث، وقوله أخ أو أح يقع موقع الكلام، والكلام عمل ينقض الصلاة، وكذلك إن هم (1) أو عطس المصلى أو نحب فلا شيء عليه، إلا أن يتزايد في ذلك، وإن تنشج على شيء من أمر الآخرة فلا شيء عليه، وأن تنشج على شيء من أمر الدنيا فسدت صلانه، وإن تنشيج لغير معنى ولم يتعمد لذلك فلا شيء، وإن طلع من المصلى شيء من جوفه إلى حلقه وخاف أن يظهر إلى فيه أن له أن يتنحنح، ويصرط ريقه إذا رجا أنه إذا تنحنح لا يظهر، إذا لم يضر بحيث يظهر إلى اسانه ويقدر على لفظه بغير معالجة من تنحنح أو غيره وقول يفسد عليه إذا صار حيث يقدر على إخراجه

بالتنحنح.

(1) النحب السعال والنهم صوت كأن زحير وهو يشبه الأنين والطحير. قال مالك:

لاتهم يا نلاح إن الهيم للقاة راح.

٢٬١٤٦ / ٩٬٢٥١