الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧١271
-
فإن المصلى يمش منه ماخرج من منخريه ولا يتعمد لقلع ما لم يخرح. وقال: أبو عبد الله رحمه الله يخرج بقدر ما كان يتنشج منه. وإن أراد المصلى أن يبزق على يساره فلا بأس عليه فى إعراضه بوجهه لأجل ذلك. وقال أبو معاوية رحمه الله من صارت النخاعة على لسانه ثم مرطها فى الصلاة فعليه النقض. قال غيره وذلك إن كانت من الصدر، وأما إن كانت من الحلق والرأس ثم سرطها فلا نقض عليه، وإن جاءته النخاعة فخشمها حتى صارت على لسانه ثم غرقها متعمدا أو ناسيا أو جاهلا فإن كانت المخاعة من الرأس أو الحلق فصلاته تامة، وإن كانت من صدره فقد قيل تفسد صلاته على العمد، وأما على الخطأ فلا نحب فسادها. وسئل أبو سعيد رحمه الله عن من جاءته نخاعة أو بزاق أين يبزق؟ قال على يساره، وإن بزقها على يمينه أو قدامه يكره ذلك ولا تفسد صلاته، لأنه قيل إن الملائكة تجيء على اليمين وإبليس لعنه الله على الشمال. قلت له وإن أحالها بلسانه حتى ظهرت على فيه وأخذها بثوبه فيشبه معنى العبث؟ قال: نعم وكذلك أخذه لها بيده كأخذه لها بثوبه. وقال أبو معاوية رحمه الله: إن المصلى إذا وجد النخاعة يبزقها عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى، يحفر لها ثم يبزق، ويدفنه بقدمه ثم يحفر مرة بعد مرة حتى يسترها. ومن وجد فى صلانه ريحا أو تجد أو وجد ريحا فلا بأس عليه إذا كان إذا ترك ذلك عناه أذى. قال أبو عبد الله إذا اجتلب الجشاء نقض، وإن جاءه بغير اجتلاب منه فلا بأس عليه. وقال أبو سعيد رحمه الله في المصلى إذا كربه البزاق في الصلاة فأراد بزقه فإنه يسلخه من فيه سلخا ولا يتفله تفلا، وينبغي أن يسرطه ولا يدعه يجتمع، وإن لم يسرطه تركه على حاله يسيل من شفتيه ولا يمشه