منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٥

-

ويصلى على ما أمكنه وإنما يعذر من عذره الله، وأما الذي يتحدث ويظن أن في الوقت سعة وقد علم بدخول وقت الصلاة فلما خرج وجد الوقت قد ضاق فإن فاتت الصلاة على هذا فقول عليه الكفارة مغلظة، وقول تجزيه التوبة والندم

والصلاة وقول يصوم عشرة أيام.

وقال أبو عبد الله رحمه الله: من ترك صلاة متعمداً فعليه عتق رقبة، أوصيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً، وإن ترك صلوات عدة متعمداً فقول تجزيه كفارة واحدة، وقول عليه لكل صلاة كفارة.

وقيل (1) من ترك كفارة الصلاة لم تجز البراءة منه على ذلك

ومن

انتقضت

عليه صلوات فعلية بدل الفرائض والوتر، ويؤمر أن يبدل سنة الفجر، وسنة المغرب، ومن ترك شيئاً من ركعات السنة متعمدا فقد أساء ولا تلزمه كفارة " إلا فى تركه صلاة الوتر، فبعض أوجب فيه الكفارة ولم يوجب الأكثرون فيه كفارة، وقال بعض يفعل معروفا ولا كفارة عليه. والمعروف صوم يومين أو ثلاث، أو يطعم مسكينين أو ثلاثة، فأما الفرائض فلا يجوز تركها في خوف، ولا محاربة، ولا مواقفة، ولا مسايفة، ولا مرض، ولا غرق، ويصلى على ما أمكنه من ركوع أو سجود أو إيماء، أو تكبير أو نية على حسب الطاقة والإمكان

(1) ذلك لأنه لم يرد نص قاطع على وجوب الكفارة لتارك الصلاة وإنما هي مقيسة على تارك أو مضيع فرض رمضان وإنما تجب البراءة من مرتكب كبيرة لا خلاف في أنها كبيرة وتارك الكفارة مختلف في الأصل في وجوبها عليه أما ترك الصلاة فكبيرة بلا خلاف والتوبة مجزية عنها في بعض القول إذا فات وقتها والله أعلم.

٢٬١٥٤ / ٩٬٢٥١