منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦

- 276 -

و لا يكلف الله نفساً إلا وسعها». ومن شغل عن الصلاة بشغل أو نسيان أو عجز فلا شيء عليه غير البدل، فإن جهل فعل الصلاة على ما أمكنه فعليه البدل. وفى السكفارة اختلاف، ولابد من القيام بالصلاة على كل حال ولو قدرها في نفسه ونواها إذا قدر على ذلك ولم يقدر على الصلاة ولا التكبير. ومن قام إلى الصبح مسفرا فمضى متمهلا للوضوء وبدأ بركمتى الفجر، فطلعت الشمس فحالته التقصير، وعن بعض أصحابنا تلزمه الكفارة وعند بعضهم لا تلزمه الكفارة، وهو أكثر القول، وعليه التوبة من تقصيره. ومن نام عن المتمة وهو يريد أن يقوم قبل فوت وقتها فانتبه وقد فات وقتها وأصبح وصلاها وصلى الوتر فعليه كفارة واحدة للعتمة وللوتر. وإن كان قام آخر الليل وصلى الوتر فلا شيء عليه في الوتر لأن وقته لا يفوت حتى يطلع الفجر، ومن نسى صلاة حتى فات وقتها فقيل يبدلها متى شاء، وقول لا يسعه تأخيرها عن حين ما ذكرها لأن ذلك وقتها، وهذا القول أحب إلينا، لقول النبي صل اللهم من نام عن صلاة أو نسيها، ثم. كرها فذلك وقتها إلا أن ينتبه أويذكر في وقت لا تجوز فيه الصلاة أو في وقت صلاة حاضرة يخاف إن صلى الفائتة يفوت وقت الحاضرة.

وقد تقدم في صدر هذا الكتاب شرح شيء من هذا.

ولمن نام عن صلاة أو نسيها أن يصليها في جماعة، ولكن لا يؤم هو بها غيره، ومن نسى صلاة في السفر فذكرها فى الحضر صلاها تماما صلاة الحضر وقيل قصراً صلاة السفر. وقيل لا يجب على أحد أن يوصى ببدل الصلاة، وقيه

اختلاف

٢٬١٥٥ / ٩٬٢٥١