الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٨فصل
وقيل من منع مملوكه من صلاة حاضرة حتى فات وقتها فقول على السيد الكفارة، وقول عليه التوبة ولا كفارة عليه وعلى العبد بدل الصلاة. وقال أبو عبد الله في رجل ضرب غلامه حتى أغماه وفانته الصلاة، فإنه تلزم المولى كفارة تلك الصلاة، صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، وكذلك إن حبسه وققطه، ولم يطلقه في أوقات الصلاة فإنه يؤدى فرضه على ما يمكنه ولا كفارة على المملوك. ومن أخذه ظالم في وقت الصلاة وقال له لا أتركك تصلى حتى تعطينى ديناراً. فإن كان يقدر على الدينار ولا يضربه ضرراً يؤدى إلى هلاكه أو هلاك عياله أو أحد منهم فإنه يدفع إليه الدينار ويصلى، ولو كان بين الرجاء والخوف على القدرة على قتاله ولو طلب إليه أكثر وكان يقدر على ذلك جاز له أداؤه لإحراز دينه، وإن لم يكن منع مال أو إن دفع له ما عنده من المال أضربه و بعياله فلا يسلمه إليه ويجاهده بما قدر، وإن خاف أن يقتله وتذهب نفسه صلى كما أمكنه بالإيماء أو غيره، ومن منع عن الصلاة فلم يصل كما أمكنه جهلا منه لذلك فبعض لم يعذره ورأى عليه الكفارة، ومنهم من عذره عن الكفارة.
فصل
وعن أبى إبراهيم رحمه الله في مسافر قيل له إن المسافر له جمع الصلاة في السفر فترك هو الصلاة حتى رجع إلى بلده أن عليه الكفارة صيام شهرين متتابعين وبدل الصلوات. وعنه في امرأة مسافرة تصلى العتمة ولا تقرأ فيها شيئا من القرآن مع فاتحة الكتاب أن عليها البدل بلا كفارة، وقال سلمان بن عثمان إنما الكفارة