الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٢--
282
فصل
وعن أبي سعيد رحمه الله فيمن نام عن صلاة أو نسيها فانتبه لها أو ذكرها عند طلوع قرن من الشمس أو غروبه أنه لا ينبغى له أن يصليها في ذلك الوقت حتى يستوى طلوعها أو يتم غروبها، وكذلك إذا صارت في كبد السماء في الحر الشديد حتى تزول إلا أنه رخص من رخص في ذلك في يوم الجمعة، وصلاة الجنازة في هذه الأوقات لاحقة ببدل الفوائت، واللوازم والفواسد من الصلوات. واختلف في من نسى صلاة حتى فات وقتها، وحضر وقت صلاة غيرها، تقول إنه مخير إن شاء بدأ بالحاضرة وإنشاء بالفائتة، وقول يبدأ بالفائتة إذا كانت إنما هي على أثر الحاضرة، وإن كان بينهما صلاة أخرى فبأيهما بدأ جاز، وقول لا فرق في ذلك ويبدأ بالفائتة مالم يخف فوت الحاضرة، وإن خاف فوت الحاضرة بدأ بالحاضرة، ثم صلى الفائتة. وأما إن ذكر الفائتة بعد أن أحرم للصلاة الحاضرة لم يكن عليه أن يخرج من صلاته التي قد دخل فيها ومضى على صلاته، فإذا أتمها صلى الفائقة، وقول إنه مالم يتم الحاضرة ولو بقى عليه إلا ما لا تتم الصلاة إلا به، ثم ذكر الفائتة تركها وبدأ بالفائتة، ثم استقبل الحاضرة وفي بعض القول ولو خاف فوت الحاضرة، وقول ولو أتم الصلاة الحاضرة وذكر الفائتة فى وقت الحاضرة كان عليه أن يصلى الفائتة ثم يصلى الحاضرة. وأما إذا لم يذكر الفائتة حتى خرج وقت الحاضرة وقد صلاها أعنى الحاضرة فقد تمت ولا يعدم من القول في لزوم بدل ماصلى قبل أن يصلى الفائتة، ويعجبني أنه إذا لم يذكر الفائتة حتى دخل في الحاضرة أن يمضى على صلاته إن كان فى أول الوقت أو آخره ولا يبطل عمله، وأما من نسى صلاة