منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٣

2830

-

في الحضر حتى فات وقتها وذكرها فى موضع السفر، أنه يصليها صلاة الحضر، وإن نسيها فى الحضر وذكرها في السفر وقد كان بقى عليه من وقتها شيء ودخل في حد السفر فقول يصلى صلاة الحضر، وقول يصلى صلاة السفر. وإذا نسي صلاة في السفر وانقضى وقتها في السفر، ثم ذكرها فى الحضر أنه يصليها صلاة السفر، وإن نسيها في السفر ثم دخل الحضر وعليه وقت من أوقاتها ثم ذكرها بعد فوت وقتها في الحضر أو السفر أنه يصلى صلاة السفر

وقال أبو الحوارى رحمه الله من صلى صلاة العصر ونسي صلاة الظهر فذكرها قبل غروب الشمس فإنه يصلى الظهر، ثم يصلى العصر، وإن ذكرها في الليل وقد غربت الشمس صلى الظهر وحدها وكذلك من صلى صلاة العتمة ونسى المغرب فذكرها في الليل، فإنه يصلى للمغرب ثم العتمة. وإن ذكرها بعد ما أصبح صلى المغرب وحدها. ومما أحسب أنه عن أبى محمد رحمه الله في المسافر إذا قدم إلى بلده فذكر صلاة نسيها في السفر فإن عليه بدلها قصرا في قول أصحابنا كما وجبت عليه في السفر، وقول عليه أن يصليها تماما لقول الله تعالى (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذرِى» والقول النبي صل الله: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها، لأن من دخل عليه وقت صلاة في السفر فلم يصلها حتى دخل إلى موضع تمامه والوقت قائم أنه يصليها تماماً، وإن خرج من وطنه في وقت صلاة قد حضرت فلم يصلها حتى انتهى إلى حد السفر والوقت قائم أنه يصلى قصرا. وفى هذا اختلاف، وأما من صلى صلاة فسدت عليه فى السفر أبدلها في الحضر قصرا، وإن فسدت عليه صلاة في الحضر فإنه يبدلها في السفر تماما. والفرق بين النسيان والفساد. أن

٢٬١٦٢ / ٩٬٢٥١