الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٤284
--
الناسي إنما يجب عليه الفرض فى الوقت، والذي فسدت عليه صلاته كان عليه الفرض في الوقت الذى صلاها فيه، فلما علم بفسادها كان عليه البدل، والبدل لا يكون إلا كالمبدول منه، والفرض كان قد زال منه، والفرض كان قد زال عنه بالفعل. وهذا فرض ثان يجب في الوقت فى الطريق التعبد ومن نسى صلاة حتى فات وقتها أنه لا عذر علية له إلا أن يصليها وبعض وسع له تركها ويصلى ما استقبل وأحب له أن لا يتركها إلا من عذر، وكذلك الناعس والمغمى عليه والمغمى أهون في لزوم البدل، ومن نام عن صلاة أو نسيها ثم ذكرها وقد فات وقتها فلم يصلها أن عليه أداءها بلا اختلاف ومختلف في الكفارة عليه والله أعلم وبه التوفيق.
صلاة
(1) يعنى أنه اختلاف العلماء في الحديث المروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من نسى أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها نذلك وقتها هل وقت أدائها أو وقت قضائها فمن قال وقت أدائها ألزمه إقامتها حالا ولم يوسع له فى التأخير ومن قال وقت قضائها جعلها دينا يؤديه متى شاء هذا معناه. ولا يعنى تركها كليا بل تركها إلى وقت فراغه لأدائها والحديث المذكور رواه البخاري ومسلم وأحمد بألفاظ مختلفة وأصله في مسند الربيع بن حبيب رضى الله عنه. م