منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٥

- 285

القول الثامن والعشرون

في صلاة الراكب والماشي وصلاة الخوف

وقيل إن الراكب أو الماشى يصلى بالإيماء، وليس عليه تحديد في وضع يديه ويصلى حيث كان وجهه إلا أنه يصرف وجهه إلى القبلة عند إحرامه، وإن لم يمكنه صلى حيث كان وجهه، ولا يقطع صلاة الراكب والماشي شيء مما يقطع صلاة المصلى إلا أن يقفا في صلانهما، فإن القائم يقطع صلاته، وأما الراكب فإذا كان مرتفعا هما يقطع الصلاة قدر ثلاثة أشبار فلا يقطع صلاته ولو قام، إلا أن يكون كنيفا ففيه اختلاف. وإنما قلنا لا يقطع صلاتهما ممر شيء لأنهما يصرفان وجهيهما حيث كانا وقبلتهما ليست فى وجه واحد، ولا هما ثابتان في موضع واحد وأما القائم والقاعد والنائم فإنه يقطع صلاتهم ممر ما يقطع الصلاة. ومن كان على دابة لا يقدر على النزول عنها للصلاة والوضوء تصعد بغبار الأداة إذا ضربها بيده فإن كان أداة مالا غبار فيه فليضرب ثيابه. ومن صلى على دابة تسير، فراغت عن الطريق فله ردها إلى الطريق، وإن وقفت أن يحركها.

وقال أبو سعيد رحمه الله في امرأة كانت راكبة جملا ومعها صبي فطلبت من يحدره فلم تجد أحداً يحدره، ولم يتهيأ لها أن تنحدر، ومعها الصبي ولم يحضرها ماء، فإن لها العذر عن النزول إذا خافت على الصى الضرر، وتقيمم، وتصلى بالإيماء كما أمكنها. وإن جهلت التيمم وصلت بغير تيمم، فقول عليها الكفارة. وقول عليها البدل بلا كفارة. والراكب على دابة إذا خاف فوتها أو خاف الضرر في

٢٬١٦٤ / ٩٬٢٥١