منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٦

-

انحداره عنها أو خاف فوت أصحابه، أو كان له عذر بوجه من الوجوه فإنه يصلى

راكبا ويومي. إيماء ولا يسجد على الدابة، ولو قدر على السجود ويصلى قاعدا

ولو كان في محمل يمكنه فيه القيام.

وسئل أبو معاوية رحمه الله: هل يصلى الرجل النافلة وهو يسير

راكبا

أو ماشيا؟ قال: نعم ويحرم إلى القبلة. وقيل إن الذى يكون راكباً ويبدو له أن

يصلى تطوعاً أنه يضرب بكفيه أداة الجمل التى فوق ظهره حتى يعلق بيده الغبار

ثم يمسح وجهه، ثم يضرب الثانية ويمسح ظاهر كفيه، فإذا صلى على الدابة فليكن سجوده إيماء. وسئل أبو عبد الله رحمه الله عن رجل كان في سفر راكباً على الدابة فلم يقدر ينزل عنها للصلاة خوفاً حتى جاوز وقت الصلاة، فقال قد أساء فيما فعل، وكان ينبغي له أن يصلى وهو راكب، فإذا لم يفعل فلا تلزمه كفارة إذا نزل، وأما إذا كان ماشياً فلم يصل حتى فات وقت تلك الصلاة خوفاً فإنه تلزمه كفارة التغليظ. وقيل إن الراكب إذا لم يستطع النزول مخامة المدو فصلى على دابته واقفاً أو سائراً حيث كان وجهه إذا خاف الطلب ولم يكن باغياً فجائز. وأما إن كان هو الطالب صلى صلاته كما وجبت عليه، وإن كان منهزماً مطلوباً صلى صلاة المسايفة خمس تكبيرات لكل صلاة حيث كان وجهه. قال محمد بن المسبح: إن كان مطلوباً منهزماً كبر خمس تكبيرات صلاة المسايفة حيث كان وجهه، ولم أسمع أنه يجمع الصلاتين بالتكبير عند الضراب، وإنما التكبير للخائف على دمه المطلوب إذا لم يكن باغياً. وإن كان من البغاة فعليه الصلاة تامة. وقال أبو محمد رحمه الله: للإنسان أن يصلى إلى غير القبلة إذا خشى من التوجه إليها،

،

٢٬١٦٥ / ٩٬٢٥١