الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٧287
-
ويجوز له أن يصلى راكباً وراجلا من طريق الإيماء. قال الله تعالى: «فإن
و جالا أو ركياتا.
فصل
قال الله تعالى: (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فأَخَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَهُمْ طَائِفَةٌ منهم مَعَكَ، فهذا لمن عنته الحرب في بلده أو غير بلده، في حضره أو سفره، وذلك عند المصاففة في القتال، فيحرمون جميعاً، الذين في وجه العدو والذين مع الإمام، فيصلى الذين مع الإمام ركعة بسجودها، ثم ينصرفون، ويقومون مقام الطائفة التي في وجه العدو وتأتى تلك الطائفة فيصلون خلف الإمام فيصلى الذين مع الإمام الركعة الأخرى ولا يتكلم الذين في وجه العدو حتى يقضى الإمام الصلاة، فإذا سلم سلّموا جميعاً، وتمت صلاتهم. وقال أبو سعيد رحمه الله: صلاة الخائف في غير مواقفة الحرب يجوز أن يعمليها كما أمكنه وأمن فيها على نفسه فإن أمكنه قائماً وراكعاً وساجداً أو قاعداً كماله في الأمن. وإن أمكنه القيام ولم يمكنه الركوع والسجود والقعود صلى قائماً وأومأ لما لا يمكنه من الركوع والسجود والقعود وقرأ التحيات قائما، وإن أمكنه استقبال القبلة صلى إليها وإن لم يمكنه فحيث كان وجهه إذا خاف على نفسه أو ماله، وإن كان يمكنه القيام سعى وصلى ماشياً إن أمن على نفسه في المشي والسعى إلى أن يصلى، وإن لم يمكنه صلى راكباً على دابته إن كان يأمن راكباً أكثر من حاله فى القيام والمشي والسعى والقعود. والراكب يصلى بالإيماء، فمن صلى في حال تسعه فيه الصلاة فأداها كما أمكنه، فلما فرغ من الصلاة زال عنه ذلك فى الوقت فلا إعادة عليه، وإن دخل في الصلاة