الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٨2880
-
بمعنى الأفضل في الحالين فاضطره الحال إلى شيء أرخص منه لمعنى من المعاني التي وصفناها أو غيرها من مرض أو سبب من الأسباب فإنه يبنى على صلاته على الحال
الأفضل لحال الرخصة التي توسع بها، وإن دخل في حال الترخيص ثم زال عنه ذلك
وقدر على الأفضل فيبتدئ صلاته الأولى والأفضل. وفي بعض القول أنه
بيني
على صلاته في الحالين جميعاً، و يعجبنى إذا خاف فوت الوقت أن يبتدى الصلاة، وإن بني على صلاته أتمها فى الوقت، فإنه يعجبنى أن يبنى على صلاته كالذي يدخل في الصلاة وهو لا يطيق القيام فيصلى منها ما صلى، ثم يطيق القيام. وكذلك الذي يدخل في الصلاة وهو يمشى من خوف فيأمن على نفسه ويقدر على القيام قبل أن يتمها. وأما الطالب المنهزم عدوه عنه يصلى صلاة الأمن كان في حضر أو سفر، وذلك إذا كان آمناً من رجعة عدوه عليه. وما دام في حد المكاررة فمرة ينهزم عنه، ومرة يرجع عليه فصلاته صلاة الخوف والمواقفة، فإذا انهزم العدو حيث يأمنه على نفسه صلى صلاة نفسه بالقيام والركوع والسجود، فإذا خاف في طلبه العدو صلى صلاة الخوف راكباً أو ماشياً، كما قال الله تعالى: «فإن خفتم جَالًا أَوْ رُكْبَانًا». ويصلى راجلا إذا أمن على نفسه، فإذا خاف صلى راكباً، والراكب يومى للركوع والسجود ويأخذ حذره. وأما صلاة الحرب في المواقفة ركعتان لجميع الصلوات إلا الوتر فدليل قول الله تعالى (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة الآية» فصلاة الحرب غير صلاة السفر بالقصر، لأن صلاة المغرب ثلاث ركعات لا قصر فيها في السفر لأنه لا يستقيم فيها القصر، وإن صلاة الخوف خارجة عن معنى صلاة السفر لأن صلاة الحرب مخصوصة بالتنزيل، ركمتان في