منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٩

السفر والحضر، وصلاة المغرب كغيرها من الفرائض من الصلوات، وكذلك صلاة الفجر. فإذا أرادوا صلاة المواقفة أقام الإمام للصلاة ويوجهون جميعا فتقوم طائفة منهم تلقاء العدو. وتصلى طائفة منهم مع الإمام زكمة وكلهم محرمون، وإذا صلى الإمام بالطائفة التي معه ركمة وأتم السجود انتظر الإمام الطائفة التي نلقاء المدو وانحرفت الطائفة التي معه من خلفه، وكانوا فى موضع الطائفة التي نحو العدو وجاءت الطائفة التي كانت نحو العدو. وكانت فى موضعهم ثم صلى الإمام مهم ركعة ثانية. والطائفة التي نحو العدو في مواضعهم. وإذا قيد الإمام بهم قرأوا كاهم التحيات، إن أمكن الطائفة التى نحو العدو قعدوا وإلا على حالهم، فإذا سلم الإمام سلموا جميعا، وقيل إن سبب نزول آية صلاة الخوف أن المشركين لما رأوا رسول الله (1) في غزوة ذات الرقاع وأصحابه قاموا إلى صلاة الظهر يصلون جميعا ورسول الله لا يؤمهم ندموا على تركهم ولم يثبوا عليهم. فقال بعضهم لبعض: دعوهم فإن لهم صلاة هي أحب لهم من آبائهم وأبنائهم، يعنون

صلاة العصر، فإذا رأيتموهم قد قاموا مواليها مشدوا عليهم فاقتلوهم

"

(1) قال ابن العربي جاء فيها روايات كثيرة أصحها ست عشرة رواية مختلفة وفى الربيع أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال حدثني جملة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم صلوا معه صلاة الخوف يوم ذات الرقاع وفى غيرها فقالت طائفة منهم صفت طائفة خلف النبي صلى الله عليه وسلم وطائفة واجهت العدو وصلى بالذين وقفوا خلفه ركمة ثم ثبت قائما وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم وانصرفوا وواجهوا العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة ثم ثبت جالساً وأنموا الركعة الثانية لأنفسهم ثم سلم بهم أجمعين وقالت طائفة أخرى منهم صلى بالطائفة الأولى ركعة فانصرنت فواجهت العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة ثانية فسلم فسلموا جميعا من غير أن يثبت لكل طائفة حتى تتم مثل ما قال أصحاب القول الأول. قال الربيع قل أبو عيدة على هذا القول الآخر العمل عندنا وهو قول ابن عباس وابن مسعود،، وغيرهما من الصحابة.

(19 - منهج الطالبين / 4 (

٢٬١٦٨ / ٩٬٢٥١