منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩١

و من ألزم البدل اسقط معنى فائدة الخبر بالرخصة. وكذلك قيل في معارضة المدو والدفع عن النفس بمثل هذا من الاختلاف، ويعجبني إن كان الوقت يفوت إن أعاد أن يثبت له ما قد عمله فيها، ويبنى عليه، وإن كان الوقت فيه سمة إذا ابتدأ الصلاة من أولها يدرك تمامها في الوقت أن يعيدها من أولها، ولا نحب لمن حضر القتال أن يجمع الصلاتين بالتكبير لأنه لعل الحرب أن ينجلي قبل فوت وقت الصلاة. وقيل في المصلين صلاة الحرب أنه لا يبرح أحد من الذين في نحر العدو من موضعه إلا أن يأتيه العدو، وإن التفت لغير معنى العدو خفت عليه نقض صلاته، ويصلى صلاة الحرب بالأذان والإقامة، ويجوز أن يؤم الجيش غير الإمام ويكون هو خلفه، وليس عليهم ركوع قبل فريضة الفجر وبعد فريضة المغرب، وإن صلوا فرادى وصلى بعضهم جماعة وبعضهم فرادى فصلاتهم جائزة، وإن صلوا تماماً أو قصراً فصلاتهم تامة، وإنما صلاة الحرب رخصة من الله تعالى، ونحب لهم أن يصلوا كما أمر الله تعالى، وليس على من لم يصل صلاة الحرب وصلاها كما أمكنه هلاك إن شاء الله تعالى، وإن أمكنهم الوضوء توضأوا، وإن لم يمكنهم تيمموا، وإن لم يمكنهم نووا ذلك في أنفسهم. ومن سيرة الإمام الصلت بن مالك رحمه الله: وإن حضرتكم الصلاة وأنتم مواقفون لمدوكم وهم في وجوهكم أو من وراء ظهوركم وأنتم فى القرية أو فى السفر فأى صلاة حضرتكم في ذلك الوقت فليقم الإمام مستقبلا للقبلة وخلفه طائفة من أصحابه ونكون طائفة أخرى في نحر

العدو حيث يسمعون تكبير الإمام جميعاً، فيوجه الإمام والطائفتان جميعاً

ويكبر الإمام تكبيرة الإحرام ويكبرها معه الطائفتان جميعاً فإن كان في صلاة النهار

،

1

٢٬١٧٠ / ٩٬٢٥١