الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٢292
قرأ فاتحة الكتاب وحدها وإن كان في صلاة فيها قراءة فاتحة الكتاب وسورة قرأ فاتحة الكتاب وسورة من السور القصار، أو ثلاث آيات قصيرات، ثم كبر الإمام وركع وركمت الطائفة التي وراءه ووقفت الطائفة الأخرى في نحر العدو غير راكعة ولا ساجدة، ويسجد الإمام وتسجد الطائفة التي خلفه سجدتين ثم يرفع الإمام رأسه وينتصب قائماً، وتمضى هذه الطائفة الذين كانوا خلفه فتكون في نحر العدو حيث كانت الطائفة الأخرى، وترجع الطائفة الأخرى، فتقوم مقام الطائفة الذين كانوا خلف الإمام، فتكون خلف الإمام فيقرأ الإمام، ثم يركع فتركع معه الطائفة وتسجد معه سجدتين ويقرأ التحيات ويسلم وتسلّم الطائفتان جميعاً، ثم يرجعون إلى أصحابهم، فهذه صلاة الحرب في موضع التمام أو موضع القصر. وأما صلاة المضاربين بالسيوف عند التقاء الزحوف فخمس تكبيرات، وصلاة الهارب المطلوب خمس تكبيرات حيث كانت وجوههم. وأما الطالب لعدوه فيصلى صلاة نفسه إذا كان لا يخاف عدوا، وإنما هو طالب العدو، فإن كان في حد التمام صلى تماماً وإن كان في حد القصر صلى قصراً وقال أبو معاوية رحمه الله: لا تصح صلاة الحرب إلا للعساكر الذين لهم أئمة وجماعة فأما الواحد فلا. والله أعلم، وبه التوفيق.