منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٤

294

-

إمام وإن صلح كل فرقة بإمام فى وقت واحد جاز، وليس السفينة كالمسجد، وإن

كان المصلى في السفينة فصلى على شيء ويسجد عليه فرفع عنه فلا بأس أن يومئ

الله

رحه

لبقية صلانه، وكذلك إن كان يومئ فى أول صلاته ثم صار بين يديه شيء يمكن السجود عليه فليسجد فيما بقى من صلاته. وقال أبو عبد الله إن كان الإمام يصلى على غير نبات الأرض ولا يمكنه السجود عليه، وكان الذين خلفه على شيء يمكنهم أن يسجدوا عليه لم يجز لهم أن يصلوا بصلاته، ويصلى كل واحد وحده أو يصلى بهم غيره يمكنه السجود، وأهل السفينة يحرمون في السفينة للصلاة إلى القبلة، وإن تحولت بهم بعد أن أحرموا فليصلوا على ما هم عليه ولا يتحولوا هم عن مواضعهم إذا كانوا قد أحرموا إلى القبلة، وقال أبو محمد رحمه الله اختلف أصحابنا في صلاة أهل السفينة في حال وقوفها ومسيرها فذهب كثير منهم أن المصلى في السفينة في حال مسيرها يصلى قاعداً كان عاجزا عن القيام أو قادراً عليه، وشبهوا الصلاة في السفينة كالصلاة في المحمل على ظهر الدابة لاستوائه عليها، ثم اختلف أصحاب هذا الرأى، فقال بعضهم يومئ إيماء ولا يسجد، ومنهم موسى ابن على رحمه الله، لأن صلاة القائم ركوع وسجود، وصلاة القاعد إيماء، كان للصلى فى بر أو بحر، في مسجد أو غير مسجد، وقال بعضهم يسجد إن كان في مسجد وكان متمكنا فى الأرض، وموضع مصلى، ولا يسجد على ظهر الجمل ولا بطن السفينة، وفى هؤلاء محمد بن محبوب رحمه الله، وقال قوم، إن المصلى في السفينة يصلى قاعداً إذا سارت ويقوم إذا قدر على القيام، وإن وقفت في مرسى أو غيره، وبهذا يقول خالد من قحطان، وقال آخرون يصلى قاعداً ويسجد على أى

٢٬١٧٣ / ٩٬٢٥١