منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٦

296 -

--

لا يجوز؟ قال: لا نعلم أن هذه الأمتعة لغير صاحب المركب، وهم الذين أنزلونا عليها؛ فإذا كانت من نبات الأرض وحكمبا الطهارة جاز السجود عليها. ومن مرض في السفينة ولم يقدر على الوصول إلى الموضع الذى يتوضأ فيه أهل السفينة وكره صاحب السفينة أن يحمل له الماء إلى موضعه فيقوضأ فيه ويترطب مقاعهم فإن لم يفعلوا له ذلك، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها. فليتيمم ويصل، وإن أصابهم الخب فلم يقدروا أن يتوضأوا بالماء تيمموا من غبار المتاع أو الفراش إذا لم يجدوا ترابا. وإن لم يجدوا شيئا من ذلك نووا الوضوء والتيمم في أنفسهم وصلوا، فإن أمكنهم الوضوء بعد ذلك في الوقت أعادوا الصلاة بالوضوء و إن مضى وقت الصلاة فتقول عليهم الإعادة، وقول لا إعادة عليهم. وقال سعيد بن محرز رحمه الله من صلى في السفينة قاعدا فذكر نقض صلاته في البر صلاها قائما. واختلف في لزوم صلاة الجماعة في السفينة لمن كان مسافرا، فقول لا تجب عليهم، وقول تجب، والازوم أحب إلينا إذا أمكن ذلك، وقد فعل ذلك أصحاب النبي لا في أسفارهم. ولنا فيهم وفي الأئمة الماضين أسوة حسنة. وإذا أحرم الإمام والجماعة لصلاة في السفينة، ثم جاء رجل يريد أن يدخل معهم في الصلاة وقد تحولت السفينة عن القبلة فإنه لا يدخل. مهم إلا أن ترجع السفينة إلى القبلة أيضا. وإن صلى قوم في صدر المركب جماعةً وصلى آخرون في مؤخره جماعة صلاة واحدة في وقت واحد، وكل منهم يسمع قراءة الآخرين وتكبيرهم فينبغي لهم أن لا يفعلوا ذلك. وقيل يجوز ذلك .. ويجوز للواحد أن يصلى وحده وهم يصلون جماعة. ويجوز لنساء أن يصلين بصلاة الإمام جماعة و أن في البلاليج حيث يسمعن التكبير والقراءة

٢٬١٧٥ / ٩٬٢٥١