منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٩

299 -

—

من أعلاه أو أوسطه فلا بأس، ولو لم يؤم به أحداً إذا كان الباب مفتوحا ولو كان كوة مقدار ما يبرز منها رأس الإنسان، وإن كان أصغر من ذلك فالله أعلم. قال أبو المؤثر رحمه الله: إذا كان باب البليج بينهم وبين قرار أهل السفينة أقل من ثلاثة أشبار فلا بأس أن يصلى أهله بصلاة الإمام إذا لم يكونوا أسفل من الإمام. وإن كان الإمام أرفع منهم ثلاثة أشبار فلا، ولو كان بليجان بينهما كوة وهما مطبقان فلا بأس أن يصلى أهلها جماعة، كل أهل بليج وحدهم. ولا يصلون بصلاة الإمام الذي يصلى فوق السفينة، ولو أن امرأة كانت بين رجلين وصلوا كلهم جماعة بصلاة الإمام الذى يصلى في السفينة فلا بأس بذلك، ولو كان الإمام عن يمين المرأة أو الرجل عن يمينها مالم يمسوا جسدها في شيء من الصلاة من فوق الثياب، ولو مسوا الثياب مارأيت عليهم بأسا، وإن كانوا ذوى محرم فلا بأس عليهم ولا عليها، وإن كانوا ليسوا بذى محرم منها فلا نقض عليهم ولا عليها، وإن كانوا ليس بذى محرم منها فإن تماسوا من تحت الثياب همداً فعليهم وعليها النقض، فإن كان خطأ أو كان من فوق الثياب فلا نقض عليهم.

قال أبو المؤثر رحمه الله إلى لأكره أن يتماس رجل وامرأة في الصلاة خطأ أو عمداً. وقال غيره لا بأس بمس الخطأ مادون الفرج في نقض الوضوء، وكذلك في مواضع العذر في الصلاة. وقيل ولو كان رجل يصلى في دقل السفينة بصلاة الإمام ما كان عليه بأس إذا كان يستطيع الصلاة هنالك قاعداً أو قائما إذا كان خاف الإمام أو عن يمينه أو عن شماله، والله أعلم وبه التوفيق.

٢٬١٧٨ / ٩٬٢٥١