منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٠

--

القول الثلاثون

في صلاة المريض وذوى الملل

قيل: والمريض له أن يصلى كما أمكنه، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فإذا لم يقدر أن يصلى فائما وشق عليه القيام صلى قاعداً وأوماً تاركوع وصلى بالسجود وإن لم يقدر على السجود وإلا يومئ للركوع والسجود، ويكون إيماؤه للسجود أخفض من الإيماء للركوع، وإن لم يمكنه القعود صلى نانما ويومئ، وإذا صار إلى حد الضعف أو علة يشتد عليه منها الوضوء فإنه يجمع الصلاتين تماما، وإن صار إلى حد لا يحفظ الصلاة ولا يقدر على تمامها فإنه يكبر لكل صلاة خمس تكبيرات، ولاوتو خمس، وله أن يجمع الصلاتين بالتكبير، ويستقبل القبلة إن أمكنه ذلك، وإن لم يحفظ الصلاة إلا بأحد يقبعه في القراءة قرأت له الصلاة وتبع من يقرأ له، وإن لم يحفظ التكبير فليس عليه أن يكبر عنه، وإذا أراد المريض جمع الصلاتين جر الآخرة إلى الأولى في وقتها إلا أن يطمع أن يجد خفا في وقت الأخيرة فإنه يصلى الأولى في وقتها ويؤخر الآخرة إلى وقتها، ومن كان يصلى قائما ثم وجد ضعفا فله أن يتم صلاته قاعداً أو نائما، ومن صلى قاعداً أو نائما، ثم وجد قوة على القيام ابتدأ الصلاة من أولها وكذلك إن صلى إحدى الصلاتين وهو نائم، أو بالتكبير، ثم وجد خفا فقد تمت صلاته التي صلاها على ماصلى ويصلى الثانية على ما أمكن له، ويؤخرها إلى وقتها إن كان في جد الأولى، ويستحب أن لا يقدر أن يتكلم بالتكبير أن يكبر له غيره من رجل أو امرأة، وهو يقبع بلسانه إن

٢٬١٧٩ / ٩٬٢٥١