منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٢

الذى يجوز له أن يصلى قاعدا هو الذى يستعجل في صلاته ولم يقدر يأتي بما ينبغي فيها فإنه يصلى قاعدا متمهلا. وقيل حد المشقة التي بها العذر هو إذا تحمل القيام

آلمه ذلك وشغله عن الصلاة، ويخاف المضرة إذا حمل ذلك على نفسه. وقال محمد

ابن محبوب رحمه الله إن المريض إذا لم يقدر أن يتوضأ لنفسه كان له أن يتيمم

وقال عزان بن الصقر رحمه الله ليس له أن يتيمم حتى لا يجد من يوضته بالماء، وقال هاشم بن غيلان رحمه الله: لا يزال المريض يومى، ما عقل صلاته ولو بعينه وإذا لم يعقلها كبر. وقيل إن المريض إذا لم يعقل الإيماء ولم يمكنه التكبير من اعتقاد لسانه أو غير ذلك فإنه يقدر الصلاة في نفسه إن أمكنه ذلك، والذى يصلى بالتكبير ليس عليه توجيه، وأما تكبيرة الإحرام فقول يكبر تكبير الصلاة خمسا، وتكبيرة الإحرام فذلك ست تكبيرات، وقول ليس عليه إحرام ويكبر خمسا، وهو أكثر القول وعليه العمل، ولا بأس أن يكبر للمريض الحائض والجنب، ولو قدر على إنسان طاهر. وقيل إن المريض إذا كان لا يقدر على الصلاة قاعداً ولا مستندا بنفسه أنه يصلى نأئما ولا يسنده غيره. وقول يرى عليه الاستعانة بغيره إذا وجد ذلك. ومن جمع الصلاتين بالتكبير في أول وقت الأولى ثم ذهبت عنه شدة عنه شدة الوجع وقدر أن يصلى قبل أن ينقضى وقت الأولى فلا ترى عليه إعادة الصلاة الأولى، ولو بقى شيء من وقتها ويعيد الصلاة الآخرة إذا دخل وقتها بتمام ركوعها وسجودها إذا قدر على ذلك، وكان في موضع وطنه، وأما المسافر فجمعه تام ولا إعادة عليه إن ذهبت عنه شدة الوجع لأنه قد يجوز له الجمع فى أول الوقت وفى آخره، فإن خاف فوت الوقت إذا ابتدأ الصلاة قائما حتى يتمها

•

٢٬١٨١ / ٩٬٢٥١