منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٣

فإنه يصليها قائما، ولو فات الوقت قبل أن يكملها. وقال زياد بن الوضاح بن عقبة إن والده الوضاح كان يلقن أباه عقبة التكبير وهو مريض، ولقنه لصلاة المغرب والعشاء الآخرة والوتر خمس عشرة تكبيرة فى ساعة واحدة. وقال إن أبا بكر الموصلى أمره بذلك ولم يأمره بتوجيه ولا تسليم، وأما هاشم بن غيلان رحمه الله كان يوجه لذلك، سبحانك اللهم وبحمدك، وقيل في الذي به الجراح فيثقل عليه عند الجلوس إذا تورك، وعند الركوع يخاف أن يسقط دواؤه فإن كان ليس يمنعه من القيام إلا خوف سقوط الدواء ولم يضعف عن القيام فنحب له أن يقوم، وإن كان يشق عليه التورك فجلس جلسة هى أهون عليه فلا بأس عليه في ذلك.

فصل

قال أبو سعيد رحمه الله: في الذى يصلى قاعداً بالإيماء لعذر فقول إنه يومئ برأسه ولا يحرك بدنه، ويكون إيماؤه بالسجود أخفض من الركوع، ويجعل يديه على فخذيه للركوع، وعلى ركبتيه للسجود. وقول يكون في ركوعه منكبا ويحني ظهره قليلا ويضع يديه على فخذيه، والسجود يطأطئ رأسه وبدنه حتى لا يبقى من السجود إلا وضع رأسه على الأرض وتكون يداه على ركبتيه ولا يضعهما على الأرض. وإن وضعهما على الأرض فلا بأس. ونقول إنه لا يترك من معنى السجود إلا ما لا يقدر عليه. وإن صلى قائما بالإيماء لعذر من طين أو ماء أوشي، من العلل فقول يومى برأسه للركوع ويضع يديه على فخذيه وفي السجود على ركبتيه، وفى بعض القول إن صلى بالإيماء قاعداً وضع يديه على فخذيه للركوع والسجود فجائز، ويكون رأسه في السجود أخفض منه في الركوع. وأما قعوده

٢٬١٨٢ / ٩٬٢٥١