منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٥

وروى ابن عمر عن رسول الله اللهم أنه قال: من استطاع أن يسجد فليسجد، ومن لم يستطع أن يسجد فلا يرفعن إلى وجهه شيئا وليرمى (1). وقال أبو سعيد رحمه الله في المصلى قاعدا لمذر إنه يومى، إيماء حيثما صلى، ولو أمكنه السجود إلا أن يصلى في مسجد أو مصلى على ما يجوز عليه السجود، وإذا لم يرفعه لنفسه ويسجد كسجود المصلى القائم على ما أنبتت الأرض لثبوت ذلك في العذر. ومن العذر أن لا يمكنه ذلك نحويله أو التحول عنه لثبوت الصلاة والسجود عليه كثبوت فرض القيام والقعود، وقيل إذا لم يستطع المصلى أن ركع

يومئ للركوع ولو برأسه أو بعينيه وإن قدر أن يضع شيئا من مساجده على

1

الأرض من الكفين والركبتين والقدمين والجبهة فليضعه. وان لم يمكنه لم يكن

عليه ذلك.

فصل

عن أبي سعيد رحمه الله يوجد جواز الرخصة لمن يمالح عينيه فيصلى مستلقيا لأنه موضع خوف على البصر. وجاء الأثر بزوال الفرائض عند الضرورات فيها

من

دون ذهاب البصر. من الجدرى وغيره من العاهات. والبصر أشد عدماً غيره ولا بأس بذلك عند الضرورات. إذا رجا في ذلك عافية، وخيف تزايد

(1) روى البزار والبيهقي في المعرفة عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد مريضا فراه يصلى على وسادة فأخذها فرمى بها وأخذ عودا ليصلى عليه فأخذه فرمي به وقال صلى الله عليه وسلم صل على الأرض إن استطعت وإلا فاوم إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك.

(20 - منهج الطالبين / 4)

٢٬١٨٤ / ٩٬٢٥١