منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٨

-

308 -

-

لأن المسافر يجوز له الجمع فى أول الوقت وآخره. وقيل: إن فهم بن أحمد الرستاقى قال: إن الشيخ أبا محمد لم يجز للمريض أن يجمع الصلانين بالتكبير إلى أن مرض فهم فأجاز له ذلك. وقال هاشم رحمه الله: لا يزال المريض يومى ما عقل صلاته، فإن لم يعقلها كبر ويومى برأسه، فإن لم يستطع فبعينيه، وإن لم يستطع فبقلبه وإن لم يقدر سقط عنه لزوم التكليف، ولا يكلف الله نفساً إلا وسمها. وفي كتاب الأشياخ في مريض صلى ورجل يمسكه حتى قضى صلاته: أنه جائز له ذلك. وللمريض أن يصلى على القرطاط وهو القرطاد، وهو البرذعة، وهو الحلس، إذا اضطر إلى ذلك، وإن كان ثوب المريض غير طاهر ولم يقدر أن ينزع عنه صلى به وإن طرح عليه ثوب طاهر صلى على حاله. وقال أبو الحسن في المريض إذا صلى على جنبه يكون وجهه نحو القبلة كما يفعل به عند الموت وفي القبر ويداه يبسطهما كما يصلى وهو صحيح، إلا أن لا يقدر فكيف قدر وضع يديه. وإن صلى المريض

على جنب فنعس في صلاته حتى غاب عقله فعليه إعادة الصلاة والوضوء وقال أبو سعيد رحمه الله: لا ينتقض وضوؤه وإن كان كلما استمر في الصلاة نعس فيصلى على ما يقوى فإن خاف أن تفوت الصلاة كبر وليس له أن يكبر قبل ذلك، وإن كان على المريض ثوب حرير أو قز فلا يصلى به إن كان منكفساً به، لا بساً له وإن كان لابساً غيره وهو منكفس به فلا يجوز أيضاً إلا أن يكون في حال الضرورة فجائز أن يصلى فيه وهو لابس له وإن صلى المريض بالتكبير فزاد في التكبير أو نقص عن الخمس عمداً أو خطأ أو نسياناً وهو يعقل الصلاة فعليه البدل إذا صح أو عقل ذلك، وإن زاد فلا بدل عليه، لأنه حينما يفرغ من خمس التكبيرات فقد تمت صلاته ولا تضره الزيادة. والله أعلم، وبه التوفيق.

٢٬١٨٧ / ٩٬٢٥١