منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٢

312

--

يتكلم به في الصلاة فإنه يبنى على صلاته ولا نقض عليه. وإن تكلم لغير ذلك ابتدأ الصلاة من أولها وإن قال عند وضوئه بسم الله خفت أن يفسد عليه ما مضى بسم

من صلاته، وإن لم يجد الماء إلا فى مكان بعيد فجائز أن يذهب إليه ويتوضأ ويبنى

على صلاته.

مسألة:

وأخبر أبو مروان أن سليمان بن عثمان، ومسعد بن تميم وعلى بن عزرة قالوا في رجل أصابه جرح فلم يقر دمه، ولم يقدر على سده وخاف فوت الصلاة أنه يصلى كذلك، قال أبو سعيد رحمه الله: قد قيل إنه إذا كان دمه مسترسلا ولم يقدر يسده أنه يتوضأ بعد أن يستبرى أمره فى آخر وقت الصلاة ولا يخاطر بصلاته ثم يتيمم لسيلان الدم وقول ليس عليه تيمم وإن كان الدم يسيل منه على شيء من بدنه إن صلى قائماً، وإن صلى قاعداً لم يسل على شيء من ثيابه أو بدنه فيصلى قاعداً، ويجعل للدم إناء يسيل فيه ويتقى به عن نفسه وثيابه ويصلى بالإيماء إن لم يمكنه السجود، لئلا يمس الدم ثيابه أو بدنه، وقيل إنه بمنزلة المستحاضة في سيلان الدم ويجمع الصلاتين ويتوسط بهما الوقت. وقال إن الراعف في صلاته قول يبتدى الصلاة ولا يعتد بما صلى منها ولم يحدث وقول يبنى على صلاته ما لم يحدث

أو يتكلم.

مسألة

:

و من كان به دم فعصبه وحضرت الصلاة فلما أحرم للصلاة دفع الدم فإنه ينتظر

ما لم يخف فوت الصلاة، فإن خاف فوت الصلاة توضأ وصلى على ما أمكنه.

٢٬١٩١ / ٩٬٢٥١