الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٨- 328 -
القول الثالث والثلاثون
في صلاة المراة
وهم الذين لا يجدون ثيابا يصلون بها، وقيل إن العريان يصلى قائماً لقول الله
تعالى: (وَقُومُوا لله قانتين» فرض القيام في الصلاة واجب على من قدر عليه «ولا يسقط عنه إلا بعذر من عجز أو نحوه.
مسألة:
وقال أصحابنا إن المرأة يصلون قعودا بالإيماء لأن فرض الستر أوكد من فرض القيام، لأن الصلاة على الراحلة وفى السفينة تجوز قعودا بالإيماء، ولا تجوز بغير ستر مع القدرة على الستر، لأن العريان لو ركع وسجد لبدا من عورته ما لم يكن يبدو إذا أومأ إيماء، وأما إن كان عنده ثوب نجس ولم يجد ثوباً طاهراً صلى بالنوب النجس قائما ولا يصلى عريان قاعداً، ويلقى الثوب النجس عن نفسه.
مسألة:
قال أبو سعيد رحمه الله فى قول أصحابنا إن المراة يصلون قعودا لأن فرض الصلاة لا يؤدى إلا باللباس، وإذا لم سكن ثياب ساترة فبالقيام تبدو الصورة أكثر من القعود فيستتر في القعود من العورات والفروج ما لا يستتر في القيام، ويستر العارى على نفسه بما قدر عليه من تراب أو رمل أو شجر، وإن لم يجد من
شيئا وقدر أن يحفر لنفسه حفرة بقدر ما يستر عورته كلها كان عليه ذلك.
ذلك