منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٥

وقيل: الذين يمرون على الصراط كالبرق الخاطف هم المحافظون على الصلاة

حيث كانوا وأين كانوا. وقيل: إن الصلاة في الجماعة لا تفوت إلا بذنب وليحرص الرجل على صلاة الجماعة فإن حبسه شغل أو حط النية فيما بقى على تكفير ذلك فيما مضى. والمعذور من عذره الله، ولا يجعل ذلك عادة بغير عذر. وقيل: إن النبي

(1)

قال: والذي نفسه بيده إلى آمر) من يخطب فيخطب ثم آمر الناس بالصلاة

فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم.

مسألة

:

وقال ابن عمرو كنا من فقدناه من صلاة العشاء الآخرة والفجر أسأنا به الظن. وقيل إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد رجلا في الصلاة فأتى منزله، فصوت له فخرج إليه الرجل فقال له عمر: ما حبسك عن الصلاة؟ فقال علة يا أمير المؤمنين لولا أني سمعت صوتك ما خرجت، فقال له عمر لقد تركت دعوة من كان أوجب عليك إجابته منى منادى الله إلى الصلاة. وقيل من سمع الإقامة من جيران المسجد فلا صلاة له إلا من عذر، أى لا تضعيف له في الثواب على الصلاة.

فصل

روى عن ابن عباس أنه قال إن صلاة الجماعة فريضة لقوله تعالى: «يراك حينَ تَقُومُ وَ تَقَلُبَكَ فِي السَّاجِدِينَ». وقال النبي الله إذا حضرت الصلاة فليؤمكم أكبر كم سنا. واختلف أصحابنا في قيام البعض عن البعض في قيام الجماعة،

(1) أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.

٢٬٢١٤ / ٩٬٢٥١