منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٤

مسألة:

- 3440

-

ومن ذهب إلى أن إمامة الأعمى لا تجوز لأن الأهمى لا يستقبل القبلة إلا

على معنى التحرى، والذين من خلفه البصراء يستقبلون القبلة على علم ويقين وأما جواز إمامته فلمنى دخوله في جملة المسلمين، ولأنه مع من يؤم من القبلة على

يقين، ولو كان عند نفسه على تحرى فإن المؤتم به على يقين لا على التحرى، فإذا حضر الأعمى والبصير من المسلمين كان إمامه المبصر إذا استويا في حالهما أحب إلينا. وإن كان الأهمى أفضل كانت إمامته أحب إلينا لثبوت تقديمه لفضله.

مسألة:

واختلفوا في إمامة العبد، فقال قوم لا تجوز لأنه ليس عليه صلاة الجماعة واجبة، والذى يجيز إمامة العبد يقول إنه داخل في جملة المسلمين المخاطبين والصلاة واجبة عليه، فإذا أذن له سيده وفرغه لذلك فلا مانع يمنعه من ذلك إذا كملت فيه الشروط التي ينبغى أن تكون فى الإمام الحر، وإذا ثبت معنى جواز إمامته في صلاة الفريضة فلا معنى يمنع ذلك في الجمعة والعيدين وما أشبه ذلك، أن يكون إماما فيهما وما أشبههما. ولما قيل إن صلاة الجمعة لا تلزم المسافرين.

مسألة:

وأجازوا إمامة المسافر بالناس الجمعة إذا نزل بمنزلة الإمامة فيها وهو إمام المصر إذا دخل موضع الجمعة مسافر بمعنى المصر كان هو الإمام لرعيته وعليهم الجمعة. لأن الأمراء إذا دخلوا الأمصار فهم الأئمة في الجمعة والجماعات، ولا يتقدمهم غيرهم في حضر ولا سفر وإن أمر الإمام مسافرا يصلى بالناس الجمعة جاز ذلك ولزم بأمر

٢٬٢٢٣ / ٩٬٢٥١